الشيخ حسين آل عصفور
359
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( عن غنى الورثة ) * كانت الوصيّة بشيء منه إضرارا ف * ( لا تستحبّ ) * تلك * ( الوصيّة ) * وإن كانت قليلا * ( لقوله تعالى * ( « إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ » ) * ) * بناءا على أنّ الخير فيها هو كثرة المال الزائد على غني الورثة . ومفهوم الشرط يدلّ على انتفاء رجحانها بانتفاء الخير * ( وهو حسن ) * لو ثبت تفسير الخير في الآية وليس فليس ، بل هي عامة فيمن ترك المال لأنّ الخير اسم له كما في آية المكاتبة وغيرها . وقد تبع المصنف لشهيد المسالك في ذلك وكيف يجامع هذا التأويل ما تقدّم من المصنّف من الحمل للآية على تأكَّد الاستحباب فينبغي إبقاؤها على إطلاقها بالنسبة إلى المتروك من المال ويخصّ الاستحباب بالخمس وبما دونه لتتلائم الأخبار . * ( ثمّ إن زاد ) * ما أوصى به * ( على الثلث فإن كانت ) * تلك الوصيّة * ( لحق واجب ) * يجب إخراجه من أصل المال * ( أو بإذن الورثة ) * بحيث استأذنهم قبل الوصيّة لم يستأذنهم * ( وأجازوا بعدها نفذت ) * في جميع هذه الصور بالاتفاق * ( وإلَّا ) * يكن كذلك * ( لم تنفذ إلَّا في ثلث ما ترك ) * من المال والأشياء التي تورث * ( صحيحا كان ) * الموصي * ( أو مريضا للصحاح المستفيضة ) * بذلك . فمنها : صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام رجل أوصى بوصيّة وورثته شهود فأجازوا ذلك فلمّا مات الرجل نقضوا الوصيّة هل لهم أن يردّوا ما أقروا به فقال : ليس لهم ذلك والوصيّة جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته . وصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله وصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام رجل توفي وأوصى بماله كلَّه أو أكثره فقال : له الوصيّة ترد إلى المعروف غير المنكر فمن ظلم نفسه وأتى في وصيته المنكر والحيف فإنّها ترد إلى المعروف ويترك لأهل الميراث ميراثهم . وصحيحة العباس بن معروف قال : مات غلام محمد بن الحسن