الشيخ حسين آل عصفور
336
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
قال : الشيخ رحمه اللَّه في كتابي الأخبار ما تضمنه صدر هذا الخبر من قوله « يعني صاحب الدار » من كلام الراوي وقد غلط في التأويل ووهم لأنّ الأحكام التي ذكرها بعد ذلك إنّما تصح إذا كان جعل السكنى مدّة حياته من أسكنه فحينئذ يقوّم وينظر باعتبار الثلث وزيادته ونقصانه ولو كان الأمر على ما ذكره الراوي المتأوّل للحديث من أنّه كان جعل مدّة حياة صاحب الدار لكان حين مات بطلت السكنى ولم يحتج معه إلى تقويمه واعتباره بالثلث ومع هذا كلَّه فلا يصح مع الإطلاق كما لو كان العقد من الصحة فإنّه يجب التزامه . * ( نعم لو وقع العقد ) * في العمرى * ( في مرض الموت ) * وقلنا بالحجرة عليه في منجزاته كما هو المشهور * ( اعتبر المنفعة الخارجة من الثلث ) * وهي التي ملكها * ( لا جميع العين ) * كما هو ظاهر الخبر إلَّا أن يقال : إنّ هذه المنفعة محيطة بقيمة الدار ولو لهذه المدّة وبالجملة فالخبر الأخير من المتشابهات الذي لا يصح اعتماده فليس سوى إطراحه عن درجة الاعتبار . وأمّا صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام حيث قال : فيها إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في العمرى أنّها جائزة لمن أعمرها فمن أعمر شيئا ما دام حيّا فله وإن مات فإنّه لورثته فالضمير في قوله « لورثته » يعود إلى المالك أعني قوله « من اعمرها » لما تقدّم ويحتمل أن يكون المراد إذا جعل العمرى لغيره مدّة حياته هو فإذا مات الساكن فهو لورثته إلى أن يموت وهو أيضا ثم يعود ميراثا على ما قدمناه . مفتاح [ 1123 ] [ في ذكر ما يشمل إطلاق السكنى ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه ما يترتب على عقد السكنى من الآثار كما هو * ( المشهور ) * بين الأصحاب ف * ( إنّ إطلاق السكنى ) * إذا لم يخصها بساكن معيّن * ( يقتضي أن يسكن بنفسه وأهله وأولاده وعبيده . ) * * ( وبالجملة ) * يدخل في هذا الإطلاق * ( من جرت العادة بإسكانهم ) *