الشيخ حسين آل عصفور
316
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وبالجملة فهذه القواعد الشرعيّة المتفق عليها نصا وفتوى في جميع الأحوال لا تدفع بمثل هذا الخيال والاحتمال وينبغي أن يقال : إنّ المتصرّف يأثم خاصة ويملك لما أخذ حيث لا يجب صرف الثمرة على الأمور المتقدّمة على صرفها إلى الموقوف عليه ، وكذا يشكل ما لو كان الموقوف عليه متحدا إما ابتداء أو لاتحاده في بعض الطبقات اتفاقا فإنّه يختص بالغلَّة فتوقّف تصرّفه فيها على إذن الناظر بعيد لعدم الفائدة خصوصا مع تحقّق صرفها إليه بأن تكون فاضلة عن العمارة وغيرها مما يقدّم على القسمة . نعم لو أشكل الحال توقف على إذنه قطعا لاحتمال الحاجة إليها أو إلى بعضها في الأمور المتقدّمة على اختصاص الموقوف عليه وإذا كانت النظارة له فلا يراعى عدالته واحتمل في التذكرة مراعاتها لخروجه بالوقف عن الملك ومساواته لغيره فلا بدّ من اعتبار الثقة في التولية كما يعتبر في غيره ومن تأمّل أوقافهم عليه السّلام وما شرطوا فيه النظارة والتولية ظهر له اعتبار تلك الوثاقة والأمانة والمعرفة بمصارف الوقف معتبر على كلّ حال * ( واللَّه أعلم ) * بأحكامه ومعرفة حلال وحرامه ، فالاقتصار على ما هو المنصوص بالخصوص فلا بدّ من التزامه والعمل بالاحتياط فيما سواه فيما لم يظهر من الأخبار التنصيص على إيجابه والتزامه ، وقد خلت أكثر عباراتهم عن هذا التحرير والتقرير لعدم الإحاطة والاطلاع على مرامهم كما اعترف به ثاني الشهيدين في المسالك في آخر كلامه . مفتاح [ 1117 ] [ في ذكر حكم الوقف على غير المنحصر ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( - مفتاح ) * في بيان الفرق في * ( الوقف على غير المنحصر ) * وعلى المنحصر فإذا كان على غير المنحصر كالفقراء والمسلمين فهو * ( وقف على الجهة المخصوصة ) * لأنّ أفرادها * ( لا ) * تنحصر لا يكون وقفا * ( على أشخاصها ) * لامتناعه وتعذره وحينئذ * ( فلا يجب صرف النماء إلى جميع الأشخاص الداخلين في الوصف بل ) * ما تصدق به تلك الجهة فتصدّق م * ( من كان موجودا ببلد الواقف فحسب ) *