الشيخ حسين آل عصفور

299

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

داره خاصة بني على ما ذكر وأولى بعدم الدخول هنا . وصرح ابن البراج بدخوله وقوّاه في الدروس ولو اعتبرنا في الدور العدد رجع إليه ولا فرق بين الدار الصغيرة والكبيرة في الجوانب وإن اختلفت المساحة في الجوانب كثيرا عمل بمسمّى العدد ولو كان من أهل البوادي اعتبر من ينزل حوله ويسمّى جاره عرفا أو أذرعا أو عددا بالنسبة إلى البيوت المخصوصة ولا يعتبر في الجار ملكيّة الدار فلو كان مستأجرا أو مستعيرا استحقّ على الأقوى . واحتمل البعض اعتبار الملكيّة وعلى هذا لا يستحقّ المالك ولا السّاكن ، أمّا الأوّل فلعدم المجاورة وأمّا الثاني فلعدم الملك وفي إلحاق الغاصب بمستوفي المنفعة وجهان من صدق الجوار به عرفا ومن العدوان فلا يترتّب على مجاورته أثر ، وفيه نظر لعدم المنافاة . ورجح في التحرير هنا عدم الاستحقاق مع توقفه في استحقاق المستأجر والمستعير ولو خرج الجار عن الدار فإن بقي مالكا لها أعتبر في بقاء استحقاقه صدق اسم الجار عليه عرفا وإن لم نعتبر العرف ابتداء فإن خرج عنه بأن انتقل إلى دار أخرى وهجر الأولى خرج عن الاستحقاق ولو باع صاحب الدار داره التي يسكنها خرج عن الوقف ودخل المشتري عوضه إن سكن فإن استعارها البائع عاد إليه الاستحقاق وهكذا ، ولو لم يسكن الدار لم يستحقّ لانتفاء الاسم عرفا ولو كان له دار أن يتردد إليهما في السكنى فهو جار لأهلهما فيستحقّ بسببهما معا لصدق الاسم مع وجود القدر المعتبر عند معتبره ولو كان سكناه لهما على التناوب أو بحسب الفصول استحقّ زمن السكنى خاصة ويقسم حاصل الوقف على عدد رؤس الجيران مطلقا إن اعتبرنا فيه العرف أو الأذرع ويستوي فيه الصغير والكبير والذكر والأنثى دون العبد لعدم أهليّته للملك والظاهر عدم الفرق بين صاحب الدور ومن يعول من ولد وزوجة وغيرهما لتناول الاسم للجميع وإن كان تناوله أقوى . ولو اعتبرنا عدد الدور ففي قسمته على رؤس أهلها أو على عدد الدور قولان وعلى الثاني يقسم على الدور أولا ثمّ يقسّم حصّة كلّ دار على