الشيخ حسين آل عصفور
285
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
شرط وهو باطل . وبهذا يبطل ما قيل في جوابه انا نلتزم أنّ هناك موقوفا عليه . ثمّ إن أمكن انقراض الأوّل اعتبر انقراضه فيكون انقراضه شرطا في تجويز الانتفاع لا في نفوذ الوقف والنماء للواقف أو ورثته فمنقطع الوسط أو يساوي من لا يمكن انقراضه ويقال فيهما أنّه لمّا كان المصدر به محالا كان شرط الواقف له كلا شرط فلا يلزم بمخالفته محال واتباع شرط الواقف إنّما يلزم لو كان سائغا . وبطلان الوقف إنّما يلزم لو لم يكن هناك موقوف عليه لكنّه موجود قطعا والواسطة غير صالحه في المانعيّة هذا غاية ما أجيب به وفساده ظاهر ممّا قلناه . ويزيده بيانا أنّ انقراض الأوّل إذا جعل شرطا انتفاع الثاني وجعل النماء للواقف زمانه لم يتحقق إخراج الوقف عن نفسه مطلقا فكيف تتحقق صحته وقد قطع الأصحاب وقام الدليل من النصّ على أنّه لو نجز الوقف وشرط لنفسه فيه شرطا من الغلَّة أو دين ونحوه وإن كان معلوما لم يصحّ مع أنّه شرط مضبوط غير مناف لتنجيز الوقف بخلاف المتنازع فيه وبناؤه على منقطع الوسط ردّ إلى المتنازع فإنّه بمثابة منقطع الأوّل فيما بعد الانقطاع وإن أراد فيما قبله ، فالفرق واضح . وأمّا قوله « أنّ الموقوف عليه موجود » فإن أراد به ابتداء فممنوع أو بعد حين فلا ينفعه فصحة الواسطة للمانعيّة والقول بالصحة للشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط محتجا بأصالة الصحة وأنّه ضمّ صحيحا إلى فاسد فلا يفسده . وقد علمت أنّ الأصالة قد انقطعت والضميمة مبطلة وإذا تحققت ذلك ، فعلى القول المختار من بطلان الوقف لا كلام ولا بحث . وعلى القول بالصحّة فهل يصرف منفعة الوقف في الحال إلى من يصحّ في حقه أم لا ؟ وجهان قد ظهر من خلال دليل المجوّز . وفصل الشيخ في المبسوط فقال : ينظر فإن كان الذي بطل الوقف في