الشيخ حسين آل عصفور

280

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ويقيدها عن التصرّف . نعم يشكل ذلك عند القائل بجواز هبة الدين لمن هو عليه لتوقفه على قبضه فإنّه يلزمه الجواز هنا كذلك وما يقال في الفرق من أنّ الوقف شرط التنجيز ومع عدم تعينه يكون التحقق موقفا على أمر أخر بعد العقد وهو ينافي تنجيزه يندفع لأنّ الهبة شرطها التنجيز كذلك ولم يمنع صحتها تأخّر القبض فكذلك الوقف ولا فرق في الدين بين الحال والمؤجل على المؤسر والمعسر لاشتراك الجميع في المعنى المبطل . وأما عدم جواز وقف المبهم سواء استند إلى معيّن كفرس من هذه الأفراس إلى غير معين كفرس فللعلة المانعة من الدين وهو أنّ غير المعين باعتبار كليته غير موجود . وأمّا المنفعة فوقفها مناف للغاية المطلوبة من الوقف من الانتفاع به مع بقاء عينه لأنّ المنفعة مسبّلة وهو محل الاستهلاك فلا بدّ أن تكون العين * ( مملوكة ) * بالفعل له وأن * ( يصح الانتفاع بها ) * في الجهة التي قصد بها الوقف * ( مع بقاء أصلها ) * بقائا دائما أو بمنزلته * ( ف‍ ) * يتفرّع على هذه الشرائط كما سمعت أنّه * ( لا يصح وقف الدين ) * لأنّه ليس بعين * ( ولا المبهم ) * كذلك * ( لعدم تعيّنهما ) * لأنّهما كليّان لا تحقق لهما في الخارج كما سمعت تحقيقه * ( ولا المنفعة ) * لأنّها ليست بعين * ( لعدم بقائها ) * لأنّه معرض للاستهلاك ولا يكفي مجرد إمكان الانتفاع مع عدم بقاء العين محبسه ولجواز التصرّف في العين فتتبعها المنافع فيفوّت الغرضان معا ولو قيل أنّ استحقاق الانتفاع المؤبد بالعين يمنع من التصرّف فيها كالعمرى والرقبى والسكنى التزمنا أن ذلك عمرى لا وقف إن جوّزناها بما دلّ من الألفاظ مطلقا وإلَّا منعنا الأمرين وإن شاركته العمرى في هذا المعنى حيث يصرّح بها * ( وفي ) * جواز وقف * ( الدراهم والدنانير ) * المسكوكات بسكة المعاملة وعدمه * ( قولان ) * مترتّبان جوازا أو منعا على تحقق شرائط الوقف وعدم تحققها ف‍ * ( ل‍ ) * لعامل ب‍ * ( الجواز إمكان الانتفاع بهما مع بقاء عينهما ) * وذلك النفع هو التحلَّي بها وتزين المجالس والضرب على سكَّتها