الشيخ حسين آل عصفور

263

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

العوض * ( لم تكن ) * تلك * ( الهبة مشروطة بالثواب خلافا للشيخ ) * في جميع كتبه حيث جعل المطلقة مشروطة * ( مطلقا ) * سواء وقعت من الأدنى للأعلى أو بالعكس * ( و ) * خلافا * ( ل‍ ) * أبي الصّلاح * ( الحلبي ) * حيث جعلها مشروطة لكن لا مطلقا بل * ( في هبة الأدنى للأعلى فإنّه أوجب الثواب فيها بمثلها ) * وبالغ في ذلك * ( حتى أنّه لم يجوّز ) * للمتهب * ( التصرّف فيها قبل الإثابة ) * للواهب * ( لاقتضاء العرف ذلك ) * وحيث لم يكن للعرف الخاصّ فيها نصّ وجب بناؤها على العرف العام * ( و ) * لا حجّة لهما في ذلك ف‍ * ( يدفعها الأصل والعمومات ) * حيث أنّها مشعرة بعمومها بجواز التصرّف فيها من غير اقتضائها العوض . نعم ، يستحبّ له ذلك لقوله تعالى * ( « وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها » ) * حيث أنّ الأخبار الواردة في تفسيرها مشعرة بتعميم التحيّة والمكافاة عليها بما يشمل العطيّة . ويؤيّده ما تقدّم في أخبار الهديّة مثل خبر أبي حرير القمي وخبر إسحاق بن عمّار وخبر عيسى بن أعين حيث قال في الأوّل « في الرجل يهدي الهدية إلى ذي قرابته وهو سلطان فقال : ما كان للَّه ولصلة الرحم فهو جائز وله أن يقبضها إذا كان للثواب » . وفي الثاني « قلت له : الرجل الفقير يهدي إليّ الهدية يتعرّض لما عندي فآخذها ولا أعطيه شيئا أيحلّ لي ؟ قال : نعم ، هي لك حلال ولكن لا تدع أن تعطيه » . وفي الثالث « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أهدى إلى رجل هدية وهو يرجو ثوابها فلم يثبه صاحبها حتى هلك وأصاب الرجل هديته بعينها إله أن يرتجعها إذا قدر على ذلك ؟ قال : لا بأس أن يأخذه » . وقد تقدّم في خبر السكوني أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الخبر النبوي المقسم للهديّة إلى ثلاثة وجوه وعدّ منها هدية مصانعة وهي التي تستلزم الثواب . وهذه الأخبار دافعة للقولين أيضا * ( وإنّما يتحقق الإثابة بالقبول لا مع ) *