الشيخ حسين آل عصفور

259

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

أيرجع فيها إن شاء ؟ فقال : « تجوز الهبة لذوي القرابات والذي يثاب في هبته ويرجع في غير ذلك » والمراد بالجواز في هذا الصحيح اللزوم بقرينة تخصيص الحكم بالقرابة . وصحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : الهبة والنحلة يرجع فيهما صاحبهما إن شاء حيزت أو لم تحز إلَّا لذي رحم فإنّه لا يرجع فيها . وصحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّما الصدقة محدثة إنّما كان الناس على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ينحلون ويهبون ولا ينبغي لمن أعطى اللَّه شيئا أن يرجع فيه ، قال : وما لم يعطه اللَّه وفي اللَّه فإنّه يرجع فيه نحلة كان أو هبة حيزت أو لم تحز . ومثلها موثقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يتصدّق الصّدقة إله أن يرجع في صدقته فقال : إنّ الصدقة محدثة إنّما كانت النحلة والهبة ولمن وهب ونحل أن يرجع في هبته حيز أو لم يحز ولا ينبغي لمن أعطى اللَّه أن يرجع فيه . وهي كما ترى مخصصة للعمومات ودافعة لما هو دونها مرتبة في الصحة والوجوه الاعتبارية فقوّة العمل بها ظاهرة * ( ولاستصحاب استحقاقه ) * لما وهبه له حتى يتحقق الملك المستقر للواهب . * ( ومنهم من خصّ المنع ) * من الرجوع مع التصرّف * ( بما إذا تغيّر العين ) * بتصرّفه ذلك * ( أو زال الموهوب عن الملك ) * ورام بذلك * ( جمعا ) * صحيحا * ( بينها وبين الحسن السابق ) * وهو حسن جميل بن دراج وحسن الحلبي وكلاهما عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام والمتن واحد الواردين * ( في التلف ) * وهو قول ابن حمزة وشهيد الدروس وجماعة من المتأخّرين وزاد ابن حمزة فقال : لا يقدح الرهن والكتابة . وهذا الجمع * ( و ) * إن كان الحامل لهم * ( هو ) * عليه فإنّه * ( حسن ) * في الجملة ، لكنّه لا يخلو من شيء في الدلالة * ( و ) * مدافعة * ( إعمالا للنصوص جميعا ) * حيث أنّه شاهد بأنّه ما دامت العين قائمة فله الرجوع وقيام العين محتمل الوجوه ، أحدها قيامها من جميع الوجوه وهذا لا يكون إلَّا قبل