الشيخ حسين آل عصفور

256

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وقد جاءت هذه العبارة أيضا في صلة الأرحام والقرابة كما في صحيح محمد بن مسلم المتقدّم حيث قال : الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أم لم تحز إلَّا لذي رحم فإنّه لا يرجع فيها . وقد استدلّ على الكراهة بصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام أنّه سئل عن رجل كانت له جارية فاستأذنته امرأته فيها ، فقال : هي عليك صدقة ، فقال : إن كان ؟ قال : ذلك للَّه فليمضها وإن لم يقل فله أن يرجع إن شاء فيها . لكنّه قابل للمناقشة لاحتمال جواز الرجوع إذا لم يكن للَّه لقصده الصدقة دون الهبة وهي بدون القرابة باطلة ، فمن هنا أمره بالرجوع فيها فلا تنافي الصحيحين المذكورين لأنّهما واردان في الهبة المستكملة الشرائط وليسا مانع إلَّا من جهة الزوجيّة فالحمل على الكراهة فيهما لهذا الخبر ونحوه في غير محله . * ( و ) * كذا * ( لا ) * يجوز الرجوع في الهبة * ( مع التصرّف ) * الواقع من المتهب بعد التقبيض من المالك والإذن في التصرّف * ( عند الأكثر ) * من علمائنا مستندين في ذلك * ( لخبر غير صريح ) * وهو خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها . ومثله خبر محمد بن عيسى العبيدي وقد تقدّم حيث قال : كتبت إلي عليّ بن محمد عليه السّلام « رجل جعل لك شيئا من ماله ثمّ احتاج إليه أيأخذه لنفسه أم يبعث به إليك ؟ فقال : هو بالخيار في ذلك ما لم يخرجه من يده ، الحديث . وهو كما ترى غير صريح في الدعوى . * ( ولا ظاهر ) * فيها لظهوره في لزومها بمجرد القبض * ( و ) * لا قائل به من هؤلاء واستندوا مع هذا الخبر أيضا * ( لوجوه واعتبارات ضعيفة ) * : ( أوّلها ) عموم قوله تعالى * ( « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » ) * وليس الرجوع في الهبة تجارة ولا عن تراض منهما .