الشيخ حسين آل عصفور
251
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وصحيحه الآخر كما في التهذيب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل كانت عليه دراهم لإنسان فوهبها له ثمّ رجع فيها ثمّ وهبها له ثمّ هلك ، قال : هي للذي وهبها له . ففي هذين الصحيحين * ( جوازه بلفظ الهبة ) * لصراحتهما في ذلك * ( وإن كان ) * الهبة * ( لغيره ف ) * - قد تقدّم فيها * ( قولان ) * الجواز والعدم ف * ( للعدم وعليه المعظم امتناع قبض ما في الذمة ) * ولا تلزم بدون القبض * ( لأنّه أمر كلَّي ) * ولا يقع عليه القبض وقد مرّ تحقيقه ، لأنّ الكلي لا وجود له في الخارج إلَّا بوجود جزئيّاته . * ( ول ) * لقائل ب * ( الصحّة ) * كما هو قول الحلي وعلامة المختلف * ( صحة بيعه ) * وهو متوقّف على القبض كالهبة ، بل هو أشدّ به علاقة . * ( و ) * كذا * ( المعاوضة عليه و ) * ليس قبضه متعذّرا ل * ( إمكان قبضه بقبض أحد جزئياته قبله ) * وذلك * ( بأن يقبضه المالك ) * من الغريم * ( ثمّ يقبضه ) * إيّاه أو * ( يوكَّله في القبض عنه ثمّ ) * يقبضه * ( من نفسه ، لا بأن يجعل قبضه عن الهبة قبضا عن المالك ، لأنّ ) * ذلك ممتنع حيث * ( يلزم ) * جوازه * ( الدور ) * كما قررناه فيما سبق * ( وهذا هو الأصحّ ) * لانطباقه على جميع المعاملات المراعاة بالقبض . * ( وربّما يدلّ عليه بعض الصحاح صريحا ) * وهو صحيح صفوان قال : سألت الرضا عليه السّلام عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لولده فذكر له الرجل المال الذي له عليه فقال : إنّه ليس عليك منه شيء في الدنيا والآخرة يطيب ذلك له وقد كان وهبه لولد له قال : نعم يكون وهبه ثم نزعه فجعله لهذا إلَّا أنه متشابه الدلالة حيث أنّه مصرّح بجواز الرجوع في هبة الولد ولعل المصحح لها كونه مقبوض للولد وإنما تلزم بالقبض كما تقدّم وقبض ما في الذمة للغير دون ما ذكرناه ممتنع .