الشيخ حسين آل عصفور

25

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( لم يضمن وإن أثم ) * كما هو أصحّ القولين في المسألة وقد أوقفناك على دليله مفصّلا وعلى بيان الخلاف فيه . مفتاح [ 1056 ] [ في ذكر وجوب ردّ الوديعة مع المطالبة ] ثمّ إن المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * في بيان ما يلزم الوديعة بعد استكمال الوديعة وشرائطها فمنها أنّه * ( يجب ردّ ) * تلك * ( الوديعة ) * لأهلها * ( مع المطالبة ) * منهم بردّها * ( للكتاب ) * وهو قوله تعالى * ( « إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها » ) * * ( و ) * ل‍ * ( لسنّة ) * المستفيضة بل المتواترة الواردة في تفسير الآية وغيرها . ففي خبر الحسين بن مصعب الهمداني قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ثلاث لا عذر لأحد فيها : أداء الأمانة إلى البر والفاجر ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر ، وبرّ الوالدين برّين كانا أو كافرين ، وخبر عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام نحوه . وخبر عمر بن أبي حفص قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : اتّقوا اللَّه وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم فلو أن قاتل علي ائتمنني على أمانة لأدّيتها إليه ، ومثله خبر عمر بن يزيد كما في الأمالي . وخبر أبي شبل قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أحببتمونا وأبغضنا الناس . وساق الحديث إلى أن قال : فاتّقوا اللَّه وأدّوا الأمانة إلى الأسود والأبيض وأن كان حروريا وإن كان ناصبا . وخبر إسماعيل بن عبد اللَّه القرشي في حديث : إنّ رجلا قال لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الناصب يحل اغتياله ؟ فقال : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين عليه السّلام . وخبر الحسين الشيباني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت : رجل من