الشيخ حسين آل عصفور
249
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يتصدّق على ولده وهم صغار بالجارية ثم تعجبه الجارية وهم صغار في عياله أترى أن يصيبها أو يقوّمها قيمة عدل فيشهد بثمنها عليه أم يدع ذلك كلَّه فلا يعرض لشيء منه قال : يقومها قيمة عدل ويحتسب بثمنها لهم على نفسه ويمسّها . وصحيح علي بن جعفر كما في كتابه عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الصدقة إذا لم تقبض هل تجوز لصاحبها ؟ قال : إذا كان أب تصدّق بها على ولد صغير فإنّها جائزة لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيرا وإذا كان كبيرا فلا يجوز له حتى تقبض . وموثقة جميل عن الصّادق عليه السّلام في رجل وهب لابنه شيئا هل يصلح أن يرجع فيه ؟ قال : نعم إلَّا أن يكون صغيرا . وقد تقدّم في موثقة داود بن الحصين ما يدل على ذلك حيث قال في آخرها : فإن كانت الهبة لصبي في حجره فأشهد عليه فهو جائز . وأمّا هبة المشاع فهي جائزة وقبضه كقبضه في المبيع فيجري فيه القولان ، وقد مرّا في كتاب البيع وهما الاكتفاء بالتخلية مطلقا ، والتفصيل بها في غير المنقول وبالنقل وما في معناه فيه ، وهذا هو الأقوى كما مرّ تحقيقه ، وإذا اكتفينا في القبض مطلقا بالتخلية فلا تجب وإن اعتبرنا في المنقول النقل وكان باقي الحصّة للواهب فإقباضه تسليم الجميع إلى المتهب إن أراد تحقق القبض وإن كان لشريك غيره توقّف تسليم الكل على إذن الشريك فإن رضي به تم وإلَّا لم يجز للمتهب إثبات يده عليه بدونه بل يوكل الشريك في القبض إن أمكن فإن تعاسرا رفع أمره إلى الحاكم فينصب أمينا يقبض الجميع نصيب الهبة لها ، والباقي أمانة للشريك حتى يتم عقد الهبة . وفي المختلف اكتفى مع امتناع الشريك بالتخلية في المنقول كغيره تنزيلا لعدم القدرة الشرعية منزلة عدم الحسيّة في غير المنقول وفيه منع عدم القدرة الشرعيّة حيث يوجد الحاكم المجبر وهو متّجه مع عدمه فلا بأس به دفعا للضرر والحرج وبالغ في الدروس فاشترط إذن الشريك في القبض مطلقا ، وإن اكتفينا بالتخلية نظرا إلى أن المراد منها رفع يد المالك وتسليط القابض على