الشيخ حسين آل عصفور
241
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وعدمها * ( والعربيّة ) * وعدمها . * ( أمّا كونه بلفظ الماضي ) * كما اشترطه الأكثر في العقود اللازمة * ( فإنه لا يشترط فيه هنا قولا واحدا ) * كما نقله العلَّامة وثاني الشهيدين في المسالك * ( ل ) * لتوسعة فيها و * ( جوازها ) * شرعا * ( على كثير من الوجوه ) * والعبارات المختلفة كما هو غير خفي على من تتبّع الأخبار . ولما كانت الهبة من العقود على تقدير شرائط اللزوم اعتبر فيها ما يعتبر في العقود اللازمة من الإيجاب والقبول القوليين وفورية القبول للإيجاب حيث يعدّ جوابا له ولما كانت جائزة على كثير من الوجوه لم يضيّقوا لمجال فيها على حدّ العقود اللازمة فاكتفوا فيها بكل ما دلّ على التمليك المذكور حتى قالوا : لو قال « هذا لك » على نيّة الهبة كفى مع كونه ليس بلفظ الماضي لدلالته على الإنشاء من حيث اسم الإشارة المقترنة بلام الملك والاختصاص بخلاف ما لو قال « هذا مبيع لك بكذا » فإنّ البيع لا ينعقد به لما قلناه من عدم لزوم هذا العقد مطلقا فتوسّع فيه كما لو توسّعوا في عقد الرهن حيث كان جائزا من أحد الطرفين لازما من الطرف الآخر . وظاهر الأصحاب الاتفاق على افتقار الهبة مطلقا إلى العقد القولي في الجملة فعلى هذا ما يقع بين الناس على وجه الهدية من غير لفظ يدل على إيجابها وقبولها لا يفيد الملك بل مجرد الإباحة حتى لو كان جارية لم يحل له الاستمتاع بها لأنّ الإباحة لا تدخل في الاستمتاع . قال الشيخ في المبسوط ونحوه في الدروس : من أراد الهدية ولزومها وانتقال الملك منه إلى المهدي إليه الغائب فليوكَّل رسوله في عقد الهديّة معه فإذا مضى وأوجب له وقبل المهدى إليه وأقبضه إيّاها لزم العقد وملك المهدي إليه الهدية هكذا قال في المسالك . وفيه نظر يظهر ممّا قدمناه من أخبار الهدية وأنّها تملك من غير إيجاب وقبول لفظيين وأنّها تقع متعلقة بالجواري فيحل نكاحها بهذه القضية كما وقع في خبر الثمالي عن الباقر عليه السّلام الحاكي لقضية إهداء المختار لام زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام ودخول علي بن الحسين عليه السّلام بها بمجرد الإهداء