الشيخ حسين آل عصفور
223
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
كونه وصيّا في أداء الديون فيقوم مقام الموصي في ذلك ، والغرض من البيّنة والإثبات عند الحاكم جواز كذب المدعي في دعواه فنيطت بالبيّنة شرعا ، وعلمه بدينه أقوى من البيّنة التي يجوز عليها الخطأ ، وحينئذ فالقول بالجواز مطلقا قوي جدّا . * ( ويجوز للوصي أن يشتري ) * من مال الموصى * ( لنفسه ) * عن نفسه فيكون موجبا قابلًا * ( إذ المفروض عدالته ) * فلا يتخطَّى الحق * ( و ) * لا * ( مراعاة الغبطة ) * ويصح البيع بأدنى مغايرة في المعنى ، وما ذهب إليه المصنف من الجواز هو المشهور بين الأصحاب ، والشيخ على المنع لما تقدّم عنه من أن الواحد لا يكون موجبا قابلًا في عقد واحد لأنّ الأصل في العقد أن يكون بين اثنين إلَّا ما أخرجه الدليل وهو الأب أو الجد له والأقوى الجواز لمكاتبة محمد بن يحيى للعسكري عليه السّلام كما في الكافي والتهذيب والفقيه ، وفيها : هل للوصي أن يشتري من مال الميّت إذا باع فيما زاد يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال : يجوز إذا اشترى صحيحا . وقد أشار ثاني الشهيدين إلى هذه المكاتبة وضعَّفها بجهالة الحسين بن إبراهيم بن محمد أو الحسن ، وعدم التصريح بالمكتوب له ، وفي الثاني نظر ، لكنه قد خرجها شاهدا وجعل الدليل إطلاق الأدلة . والعجب من المصنّف حيث لم يتعرّض لها ولا للخلاف وهو منه غفلة مع اقتفائه أثر المسالك في الفتوى فضلا عن الدليل * ( وهل له ) * إذا كان وصيّا ولم ينص له على أن يوصي لغيره * ( مع عدم نفوذ جميع ما أوصي به أن يوصي ) * للغير * ( إذا لم يكن مأذونا فيه ) * صريحا * ( ولا ممنوعا منه ) * وإلَّا فمع الإذن والمنع لا إشكال في الحكم جوازا مع الإذن ومنعا مع المنع أم ليس له ذلك مع الإطلاق * ( قولان الأكثر ) * من أصحابنا * ( على المنع ) * اقتصارا على ما ذكره الموصي ، وانه لا يتخطَّاه و * ( للأصل ) * فإن الأصل المنع هنا لأنّه تصرّف لم يؤذن فيه * ( و ) * ك * ( - تبادر المباشرة من الاستنابة ) * المطلقة * ( و ) * لا تقاس على الوكالة من أنّه مع الإطلاق يجوز له أن يوكل لأنّ * ( فرق ما بينهما وبين الوكالة ) * واضح لبقاء الموكل الأصلي على الحياة وكذلك