الشيخ حسين آل عصفور

219

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

الولي من الحقوق كالخيار والشفعة وقصاص الجراحات واستيفاء ديتها وذلك عند المصلحة و * ( الغبطة لأنه المفهوم منه عرفا ) * لأنّ الإطلاق يقتضي الكليّة ، فيدخل ما صدقت عليه من الأفراد وإن لم يكن على سبيل الاستغراق والتنصيص عليه ، وجعل ثاني الشهيدين هذا الوجه قويّا جدا لأنّ هذه العبارة تشهد بأنه قائم مقامه خصوصا عند من يرى أن المفرد المضاف يفيد العموم . وفي المسألة قول ثالث وهو البطلان ما لم يبيّن ما فوّضه إليه وحيث يخصّص الوصي بشيء دون شيء يجوز تعدّد الأوصياء لا على سبيل الاشتراك في ذلك الأمر ولا على سبيل الانفراد فيه بل يجعل له وصيّا على حفظ مال أولاده ووصيّا آخر على الإنفاق عليهم ، وثالثا على إنفاذ وصاياه وحقوقه ورابعا على استيفاء ديونه ، وهكذا فيختصّ كلّ بما عيّن له ، ويجوز مع ذلك تعميم بعضهم وتخصيص آخرين على الاجتماع والانفراد والتفريق . مفتاح [ 1098 ] [ في ذكر أنّ الوصي أمين لا يضمن ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( - مفتاح ) * بيّن فيه أنّ * ( الوصي ) * كالوكيل * ( أمين ) * على ما وصّى به ووقع في يده ف‍ * ( - لا يضمن ما يتلف إلَّا بتفريط أو تعدّ ) * وكذا لا يأثم إلَّا بالتبديل والتغيير . * ( وما يستفاد من ) * بعض * ( الأخبار ) * الآتي ذكرها * ( من إطلاق ضمانه ) * فهو مقيّد و * ( محمول على ما إذا فرّط ) * حملا للمطلق على المقيّد والمفصّل كما هي القاعدة المقرّرة . فمن تلك الأخبار صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ع أنّه قال في رجل توفّى فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفّى دين ، فعمد الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفع في بيته وقسم الذي بقي بين الورثة فسرق الذي للغرماء من الليل ممّن يؤخذ قال : هو ضامن من حين عزله في بيته يؤدي من