الشيخ حسين آل عصفور

216

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

قبول أو لم يتقدّم ، وقد تلقى هذا الاستثناء غير واحد من متأخّري المتأخّرين بالقبول ، لكن في صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ما يدل على عدم جواز الرجوع حيث قال فيها : « فوصى إلى ابنه وأخوين شهدا وصيّته وغائب الأخوان فلمّا كان بعد أيام أبيا أن يقبلا الوصيّة مخافة أن يتوثّب عليهما ابنه » إلى قوله « فلم يكفهما ابنه فقالا : نحن براء من الوصيّة ونحن في حلّ من ترك جميع الأشياء فقال : هو لازم لك فارق على أي الوجوه » ، وكان هذا الضرر مما يمكن أن يتحمّل ، ولهذا لم يأذن لهما في الرخصة في الترك أو لأنهما لم يقصدا بذلك الفسخ والرد ، وإنّما أراد ترك إنفاذها ، وعلى تقدير الرد للضرر لو زال ذلك الضرر والمانع قبل إنفاذها من الحاكم فهل تعود الوصاية إليهما أو قد فرغا من أمرها ؟ وجهان ، الأقوى وجوب العود إليها لأن هذا الرد لا يفسخهما من أصلها وإنما ينفي الضمان عنها بإهمالها وكذلك الإثم كما هو ظاهر هذا الصحيح فعليه المعتمد ولا ينافيه الخبر المستفيض من النبوي وغيره لا ضرر ولا ضرار ولا الآيات المعذّرة للعباد حالة الاضطرار فيما يجب عليهم من الحقوق حالة الاختيار . مفتاح [ 1096 ] [ في ذكر حكم الوصيّة بالولاية ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( - مفتاح ) * في بيان من * ( لا تصح الوصيّة ) * منه من الأولياء * ( بالولاية ) * على أولاده وقرابته وأرحامه ومن أوصى لهم من الأجانب بمال فلا تجوز * ( على من لا ولاية له عليه شرعا ) * حيث يكون حالة الوصيّة بالغا عاقلا غير سفيه * ( كأولاده الكبار ) * المستقلين بالاختيار وإن أوصى لهم بمال . * ( و ) * كذلك * ( الأقارب ) * الذين لا ولاية له عليهم وإن كانوا صغارا كالإخوة والأعمام وأبناء الأعمام . * ( وكذا الأموال ) * المملوكة لغيره وإن كان موص بها من ماله . * ( و ) * كذا * ( لا ) * تجوز * ( للحاكم ) * الشرعي * ( من حيث هو حاكم مطلقا ) * وإلَّا فقد تكون له الولاية الجبرية أو بالوصاية وله أن يوصي وذلك