الشيخ حسين آل عصفور

214

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

رواه بطريق آخر بمنزلة الصحيح لاشتماله على سيف بن عميرة لكنّه معلل بما استدلّ به على عدم جواز الردّ بعد الموت . وصحيح الفضيل أيضا عن أبي عبد اللَّه ع قال في الرجل يوصى إليه قال : إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردّها . وموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ع وهي مثل صحيح الفضيل بن يسار المتقدم . وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ع في الرجل يوصي إلى رجل بوصيّة فيكره أن يقبلها فقال أبو عبد اللَّه ع لا يخذله على هذه الحال . والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدا وكلَّها متطابقة على هذا المضمون وهو أنّه * ( « إذا بعث إليه بها من بلد فليس له ردّها وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه » و ) * هي كما ترى * ( لا دلالة فيها صريحا على شيء من المذهبين ) * بل هي واردة في شيء مخصوص وهو أنّ الموصي إذا كان غائبا وبعث بوصيّته إلى من كان حاضرا فليس له ردّها لتلك العلَّة التي اشتمل عليه بعضها . وقد أفتى بمضمونها محدث الوسائل وهو ظاهر الصدوق في الفقيه وثقة الإسلام في الكافي . وقد حملها العلامة في المختلف على ما لو قبل الوصيّة ثمّ ردّها وحملها الأكثر على الاستحباب ، والشيخ ومن تبعه على ما إذا لم يبلغه الردّ في حياته وإنّما ذكرت الغيبة على سبيل المثال حيث أنّ الردّ لا يتأتّى من الغائب . * ( و ) * إذا كان * ( الأصل ورفع الحرج ونفي الضرر يقتضي الثاني ) * وهو قول العلامة في التحرير والمختلف من جواز الردّ إذا لم يقبل في حال الحياة فلا تعارضه هذه الأخبار لعدم مدخليتها في الاستدلال * ( إلَّا أنّ في التعليل السابق إيماء إلى ) * القول * ( الأوّل ) * وهو عدم جواز الردّ بعد الموت إلَّا أنّ احتمال أنّ المحل له مدخل في العليّة يبطل ذلك الإيماء بالكليّة . * ( و ) * مع تسليم ذلك * ( يمكن حمله ) * كما ذكرنا * ( على شدّة الاستحباب و ) * قد عرفت أنّ * ( العلامة حمل النصوص ) * المذكورة * ( على ) *