الشيخ حسين آل عصفور

198

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

الموكل فالقول قول الوكيل لأنّ الدعوى هنا على الوكيل من حيث سلَّم المبيع ولم يتسلَّم الثمن فكأنّه يدعي ما يوجب الضمان وهذا كالدعوى على الغريم . وفي الفرق نظر وقد تقدّم أنّ قوله مقبول فيه فينبغي أن يقدّم قوله في الصورتين . والمحقق قد تردد في الأوّل وجزم في الثاني فإنّ الموكل يدعي على الوكيل بما يوجب الجناية وهو تسليمه المبيع قبل قبضه الثمن فيكون القول قول الموكل . ووجه التردد في الفرق اشتراكهما في موجب تقديم قول الوكيل وكون النزاع في تصرّف الوكيل . وقد تقدم أنّ قوله مقبول فينبغي أن يقدم قوله في الصورتين وإذا وكَّلت المرأة رجلا فزوّجها بشخص ثمّ ظهر بها عيب أخذ المهر من المرأة ولم يلزم الوكيل شيء مع جهله بالعيب كما في صحيح الحلبي المروي في الفقيه والتهذيب عن الصادق ع أنّه قال في رجل ولَّته امرأة أمرها أمّا ذات قرابة أو جارة لا يعلم دخيلة أمرها فوجدها قد دلَّست عيبها بها قال : يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوجها شيء .