الشيخ حسين آل عصفور
191
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
مفتاح [ 1092 ] [ في ذكر أنّ يد الوكيل أمانة ] ثمّ إنّ المصنّف أبتع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه أنّ * ( مال الموكل أمانة في يد الوكيل ) * فيكون تلحقه أحكام الأمانة * ( ولا يجب إيصاله إليه ) * ابتداء * ( إلَّا بعد الطلب ) * من الموكل والقدرة * ( والإمكان الشرعي والعرفي ) * من دفعه كما هو شأن الأمانات ، فإن امتنع من غير عذر ضمن . وليس المراد القدرة العقليّة بحيث يدخل فيها فعل ما يمكنه فعله من المبادرة وإن كان على خلاف للعادة بل يرجع ذلك إلى المعروف شرعا ثمّ إلى العرف العامّ فإن تعذّرها أعد عذرا فيهما لم يكن عليه شيء وإن كان مقدورا كإكمال الصّلاة عند الطلب في أثنائها بناءا على تحريم قطعها وإن كان نفلا والتشاغل بها عند ضيق الوقت وإن كان الطلب قبل الشروع فيها والفراغ من الحمام وأكل الطعام ونحو ذلك من الأعذار العرفية كما صرّح به العلامة في التذكرة . ولو ادعى بعد ذلك أن تلف المال قبل الامتناع أو ادعى الردّ قبل المطالبة قيل : لا يقبل دعواه وإن أقام بيّنة والوجه أنّها تقبل والقول قوله بيمينه أو ببيّنته . أمّا قبوله ببيّنته فظاهر لأنّه لا يكذبها بامتناعه الأوّل بل هو مكذّب لدعواه فإنّه إذا ردّ فله الامتناع من الإجابة بعده والجحود كأن يقول : « لا حقّ لك » ونحوه وإن كان صيغة جحود إنكار عدم تسليمه أصلا فهنا قد كذّب دعواه الثانية والأولى وكذب بدعواه الأولى بينته على الردّ أو التلف فهذا وجه القول بعدم سماعها . وولجه ما اخترناه من القبول كما نبّه عليه المحقق وجماعة جواز استناد إنكاره إلى سهو ونسيان وعموم القاعدة الثابتة بالنصوص والفتوى من أنّ البينة على المدعي واليمين على من أنكر يقوي ذلك إن أظهر لإنكاره هذا