الشيخ حسين آل عصفور

188

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وحمل هذان الخبران في المشهور على الكراهة لعدم الانفكاك عن التهمة ولو من جهة تمني نقصانه ليشتريه رخيصا فالاحتياط هو القول بالمنع في البيع مطلقا وفي الشراء كذلك إلَّا أن تنتفي التهمة رأسا . والعجب من شهيد المسالك حيث احتجّ على المنع في البيع بخبر المنع من الشراء لعدم الفرق والقائل به وهو كما ترى فإنّه لا حاجة إليه في القياس عليه لأنّ المنع في البيع أشدّ وأظهر لعدم المعارض لأخبار المنع . مفتاح [ 1090 ] [ في ذكر حكم توكيل الوكيل ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * بيّن فيه أنّه * ( ليس للوكيل ) * المطلق أن يوكل بمجرد كونه وكيلا عن المالك * ( إلَّا بإذن الموكل ولو عموما أو ضمنا ) * بحيث يفهم بأنّ غرضه إيقاع الفعل ولو بمباشرة غير الوكيل * ( ك « اصنع ما شئت » ) * أو « فوضت لك الأمر » ونحوه * ( أو مدلولا عليه بالقرائن ) * الحالية أو المقالية * ( كاتساع متعلق الوكالة وترفّع الوكيل له عن المباشرة ونحو ذلك ) * من القرائن المثمرة له أو لعجزه عنه أو عن بعضه لا تساعه كالزراعة في أماكن متعددة لا يقوم حملها إلَّا بمساعد لكن يجب تقييده بعلم الموكل بترفعه وعجزه ، فلو لم يعلم بها لم يجز له التوكيل لانتفاء القرينة من جانب الموكل التي هي مناط الإذن ويقتصر فيه على موضع الحاجة وحيث أذن له في التوكيل فإن عبر حينئذ بكونه وكيلا عن الوكيل لحقه أحكام الموكل وإن صرّح بكونه وكيلا عن الموكل أو أطلق كان وكيلا عن آخر عنه . * ( و ) * هذا تفصيله * ( مع التصريح ) * بأنّ له أن يوكَّل ف‍ * ( إن عين توكيله عن نفسه أو عن الموكل فذاك ) * حكمه الذي بيّناه ، ففي الأوّل وكيل الوكيل وفي الثاني وكيل الموكل الثاني . * ( وإن أطلق ) * ولم ينصّ على أحد المرتبين * ( ف‍ ) * - فيه * ( ثلاثة أوجه ) * واحتمالات نشأت عنها أقوال ثلاثة : ( أحدها ) أنّه وكيل عن الوكيل لأنّ الغرض من ذلك تسهيل الأمر عليه .