الشيخ حسين آل عصفور
177
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
أمّا النكاح فلا خلاف فيه عندنا والمانع منه الشافعي مطلقا إيجابا وقبولا وحيث تنتفي الأسباب المانعة من النيابة في فعل من الأفعال * ( صحّ الوكالة فيه ) * وإن عبّر بالتعميم والإطلاق * ( وقيل ) * والقائل الشيخ في أحد قوليه كما في المبسوط أنّه * ( لا يصحّ التوكيل على ) * جهة التعميم في * ( كلّ قليل وكثير لما يتطرّق من الضرر ) * في هذا الإبهام والتعميم والغرر عنده * ( والأصحّ ) * مذهب الأكثر وهو القول ب * ( الصحة لأنّ رعاية المصلحة ) * في الوكيل المطلق * ( معتبرة في مثله ) * ومنصرف إليها عند الإطلاق * ( وإن لم يصرّح . ) * وناقش المحقق - رحمه اللَّه - في انتفاء الضرر بمراعاة المصلحة مطلقا لأنّه بعيد عن موضع الفرض فإنّ الفرض كونه وكيلا في كلّ شيء فيدخل فيه عتق عبيده وتطليق زوجاته وهبة أملاكه وذلك مما يوجب الضرر قطعا والتقييد يخرجه عن الكليّة . وجوابه أنّ القيد معتبر وإن لم يصرّح بهذا العموم حتى وإن خصص بفرد واحد قيّد بالمصلحة فكيف بمثل هذا العام . نعم ، لو فصل ذلك العام المنتشر فقال « وكلتك في عتق عبدي وتطليق زوجاتي وبيع أملاكي » ، صحّ لأنّ كلّ واحد منها منوط برعاية المصلحة على ما اعترفوا به وذلك مشترك بين الأمرين والأقوى الجواز مطلقا لإطلاق الأدلَّة ولا مصرّح بالمنع * ( وينبغي للحاكم ) * الشرعي حيث هو الولي عن السفهاء المحجور عليهم * ( أن يوكَّل عن ) * هم لا عنه لأنّ * ( السفهاء ) * ليسوا ممنوعين من المباشرة وإلَّا لمن كان متعلقة المال وليسوا مسلوبي العبارة لكن لا يوكل إلَّا المؤتمن وهذا من باب التخفيف عليه والرحمة لعجزه عن مباشرة هذه الأشياء بنفسه . * ( و ) * كذا عن * ( كلّ من له عليه ولاية ) * شرعا * ( من يتولَّى للحكومة عنهم ) * ولو ببذل اجرة من مالهم . * ( و ) * كذا * ( كلّ تصرّف يمنعون عنه ) * كالصبيان والمجانين ومثله الوصي إلَّا أن ينصّ له الموصي على عدم التوكيل .