الشيخ حسين آل عصفور

174

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

بالبطلان وفي الثانية بخلافه والفرق ضعيف ، وفي التذكرة توقف في حكم الوطي والمقدمات معا ولا يبطلها النوم وإن طال لبقاء أهليّة التصرّف . ومثله السّكر إلَّا أن يشترط في الوكيل العدالة كوكيل ولي اليتيم وولي الوقف العامر ووكيل الوكيل مطلقا فتبطل وكالته بالسّكر الاختياري إن كان عالما بالتحريم لانتفاء العدالة ، وكذا لو فعله الموكل الذي يشترط عدالته . وقيل والقائل أوّل الشهيدين في اللمعة النوم المتطاول بأن لا يؤدّي إلى الإغماء وهو حسن إلَّا أنّه خروج عن موضع الفرض . مفتاح [ 1088 ] [ في ذكر ما يصحّ وكالته فيه وعنه ] وقد أتبع المصنّف هذا المفتاح ب‍ * ( - مفتاح ) * في بيان ما تقع فيه الوكالة من الأفعال وهو * ( كلّ ما له أن يليه بنفسه ويصحّ له النيابة فيه ) * شرعا * ( بأن لا يتعلق غرض بإيقاعه منه مباشرة ) * لذلك الفعل * ( إمّا شرعا أو عقلا ) * فالأوّل * ( كأكثر العبادات ) * فإنّ الشارع أوجب على المكلف مباشرتها ولا يجوز أن يوليها غيره إلَّا في مواضع نادرة قد استثناها الشارع إمّا مطلقا أو حالة الضرورة ، وذلك لأنّ المقصود من العبادة فعل المكلف ما أمر به لانقياده وتذلَّله وذلك لا يحصل إلَّا بها . ولا يفترق الحكم في ذلك بين حالتي العجز والقدرة غالبا حتى بالمعاونة عليها لقوله تعالى * ( « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه » ) * كما مرّ في الوضوء فكيف يستقل بها الغير فالعاجز عن الصّلاة الواجبة والممنوع منها شرعا لمانع ليس له الاستنابة فيها بل يوقعها بنفسه على الحالات المقررة حتى يغلب اللَّه على عقله فيسقط وجوبها وقريب منها الصوم والاعتكاف لاشتراطه بما لا تجوز فيه النيابة . وأمّا القليل المستثنى منها فمنها غسل أعضاء الصّلاة ومسحها إذا عجز عنها المكلَّف فإنّه يجوز له الاستنابة فيه سواء في ذلك المائيّة والترابيّة ويتولَّى هو النيّة لا غير إذ لا عجز عنها ما بقي التكليف ، وليس هذا توكيلا حقيقيّا ومن ثمّ يقع ممن لا يصح توكيله كالصبي .