الشيخ حسين آل عصفور
161
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وقال الطبرسي في مجمع البيان : ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف معناه من كان فقيرا فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة من الكفاية على جهة القرض ، ثمّ يرد عليه ما أخذ إذا وجد وهو المروي عن الباقر عليه السّلام ثمّ قال : والظاهر من روايات أصحابنا أنّ له أجرة المثل سواء كان قدر الكفاية أم لم يكن ولم نقف على هذه الروايات سوى ما قدمناه في الموثق ، وفي الحقيقة ليس من الموثق وإنّما هو من الضعيف بعلي بن السندي . * ( و ) * بقية أخبار الباب الواردة في هذه المسألة المفسرة للآية * ( في ) * غاية الاضطراب قد اشتملت على قيود لم يذكرها الأصحاب محتملة للإيجاب والاستحباب وها أنا أذكرها إليك لتقف عليها فلا تكن شبهة لديك . فمنها * ( رواية ) * سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام الواردة في تفسير الآية وفيها * ( من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا سرف وإن كانت ضيعتهم لا تشغله عمّا يعالج لنفسه فلا يرزأن من أموالهم شيئا ) * ومعنى « فلا يرزأن من أموالهم شيئا » بتقديم الراء على الزاء أي لا ينقص ولا يصيبنّ . قال الجواهري : ما رزأته ماله أو ما رزته أي ما نقصته * ( وفي أخرى ) * وهي رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام * ( في ) * تفسير * ( قوله تعالى * ( « ومَنْ كانَ فَقِيراً ) * ) * الآية قال : * ( ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا بأس بأن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا . ) * وفيها قال : قلت : أرأيت قولا للَّه عزّ وجلّ : وإن تخالطوهم فإخوانكم ، قال : تخرج من أموالهم بقدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ثمّ تنفقه ، قلت : أرأيت إن كانوا يتامى صغارا أو كبارا أو بعضهم أعلا كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعا قال : أمّا الكسوة فعلى كلّ إنسان منهم ثمن كسوته ، وأمّا الطعام فاجعلوهم جميعا فإنّ الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير .