الشيخ حسين آل عصفور
157
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وأكثر أهل العلم على عدم اعتبارها والاكتفاء بإصلاح المال . * ( و ) * قالوا إنّ هذا الاحتجاج * ( يدفعه نفي الحرج لأنّ ) * اشتراط العدالة مما يوجب البقاء على السفه هو * ( عامّة الناس ) * لأنّه * ( إمّا فاسق أو مجهول ) * الحال ، والمجهول ليس بعدل كما تقدّم في أخبار الصّلاة خلفه * ( و ) * ذلك لأنّ * ( الجهل بالشرط يقتضي الجهل بالمشروط ) * فلعلّ المنع من الدفع إلى شارب الخمر من باب الإرشاد ولهذا لم تحجر أئمتنا على شاربها أمواله . ويدلّ على ذلك الأخبار المضيفة له النساء بقول مطلق ، وهذا أمارة على أنّ السّفه المذكور في شأنهنّ مراد به نقصان عقولهن كما هو ثابت في شراب الخمر غالبا أو لأنّ شارب الخمر المدمن له من السفهاء شرعا كما أنّ الفاسق المتظاهر بفسقه مما يوجب الحجر عليه كما قدّمناه في تلك الأخبار لصرفه المال في تلك المعاصي . وقد نقل العلامة في التذكرة على ذلك الإجماع * ( و ) * كما * ( يثبت الرشد ) * بالاختبار من الولي يثبت أيضا * ( ب ) * ما ذكرناه سابقا من * ( شهادة الرجال ) * العدول * ( في الرجال ، والنساء ) * أيضا إذا كانوا مطلعين على أحوالهنّ و * ( بشهادتهنّ ) * في النساء خاصّة لأنّهنّ مما يطلعن غالبا على ذلك في النساء دون الرجال * ( والتلفيق فيهن ) * دون الرجال * ( دفعا لمشقة الاقتصار ) * على الرجال * ( فإن رشد المرأة مما لا يطلع عليه الرجال غالبا ، و ) * لما كان الاختبار معتبرا عند الشارع فلا بد من تعيين وقته ليعمل له ف * ( يختبر ) * ذلك * ( الرشد ) * في الذكر والأنثى * ( قبل البلوغ عندنا ) * خلافا للعامة * ( لقوله تعالى * ( « وابْتَلُوا الْيَتامى » ) * ) * وبعد البلوغ لا يتمّ ، وقوله أيضا : * ( * ( « حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ » ) * . ) * وقد جعله غاية للابتلاء في اليتامى * ( واليتم ) * في الآية * ( دون البلوغ والبلوغ غاية الابتلاء ) * وهذا لا يكون إلَّا قبله وارتكاب المجاز في اليتامى بغير موجب ممنوع ، ولأنّ تأخير الاختبار إلى البلوغ يؤدّي إلى الإضرار به بسبب الحجر عليه ومنعه ماله مع جواز كونه بالغا رشيدا لأنّ المنع يمتدّ إلى أن يختبر