الشيخ حسين آل عصفور
153
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
والمنذور وحج الإفساد والزكاتين والكفارات الواجبة عليه * ( ومع ذلك ) * كلَّه * ( لا يتمكَّن من صرف المال وتفريق الحقوق ) * على أهلها كما هو مقتضى الحجر عليه في المال وإن وضعه في موضعه * ( بل إنّما يتولَّاه الولي ) * عليه فإذا أحرم بحجة واجبة لم يمنع بما يحتاج إليه في الإتيان بالفرض إن أحرم تطوّعا فإن استوت نفقته سفرا وحضرا لم يمنع . وكذا إن أمكنه بحسب ما يحتاج إليه وإن لم يكن كذلك حلله الولي لأنّ إحرامه ينعقد على كلّ حال ويشكل مع الإخلال بالشرائط للنهي عنه حينئذ المقتضي للفساد في العبادة ويمكن دفعه بأنّ النهي هنا ليس عن ذات العبادة ولا عن شرطها لأنّ المندوب لا يشترط فيه المال فينعقد وإنّما النهي عن إتلاف المال الزائد فطريق استدراكه تحليل الولي له بالصوم لأنّه حينئذ كالمحصر حيث يحرم عليه الذهاب للإكمال وإن كان لأمر خارج كعجزه عن النفقة . هذا إن جعلنا لدم الإحصار بدلا وإلَّا بقي على إحرامه إلى زمن الفك لكن فيما اكتسبه في السفر في حجه المندوب إشكال لأنّه يصير باكتسابه من جملة ماله فيجب الحجر عليه فيه فيكون كالسابق . وأجيب بأنّه قبل لم يكن مالا وبعده صار محتاجا للنفقة وبأنّ الإكتساب غير واجب على السفيه وليس للولي قهره عليه فلا يلزم من صرف ما يحصل به إتلاف لشيء من المال الذي تعلَّق به الحجر * ( ولا تنعقد يمينه المتعلَّقة بالمال ) * ولا نذره ولا عبده وذلك إذا تعلَّق بالعين ، فإن كان في الذمة صحّ وروعي في إنفاده الرشد ، وإذا كان متعلَّق يمينه غير ماله انعقدت * ( قيل : ولو حنث فيما ينعقد من ذلك كفر بالصوم . ) * وقد تردد المحقق فيما يجب عليه بالحنث حيث أنّه ممنوع من التصرّف المالي فيكفّر بالصوم كالعبد والفقير المعدم ومن أنّ الكفارة تصير حينئذ واجبة عليه وهو مالك للمال فيخرج من المال كما يخرج الواجبات من الزكاة والخمس ومؤنة الحج الواجب والكفارة التي قد سبق وجوبها الحجر . ويضعف بأنّ هذه الواجبات ثابتة عليه بغير اختياره فلا تصرف له في