الشيخ حسين آل عصفور

142

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

عليه السّلام أنّه قال في رجل كاتب على نفسه وماله وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوّجها قال : لا يصلح له أن يحدث في ماله إلَّا الأكلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود . وبالجملة فهو محجور عليه في جميع أموره * ( ما عدا الطلاق ) * في المشهور نصّا وفتوى وذلك إذا كانت زوجته حرّة أو أمة لغير مولاه كما تقدّم تقريره في الطلاق * ( لأنّه بيد من أخذ بالساق ) * كما مرّ في عدّة أخبار في طلاق العبد . وعليها اعتمد الأكثر إطرادا للقاعدة في الطلاق لكن بإزائها أخبار صحاح عمل بها القديمان وهي مشعرة باشتراط إذن المولى ، ففي صحيح بكير وبريد عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّهما قالا في العبد المملوك ليس له طلاق إلَّا بإذن مولاه . وصحيح زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السّلام قالا : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلَّا بإذن سيّده ، قلت : فإن كان السيد زوّجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ضرب اللَّه مثلا * ( « عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ) * الشيء الطلاق . ومثله صحيح بريد العجلي وموثّق أبي بصير وقد حملها الشيخ في التهذيبين على ما لو كانت زوجته أمّة مولاه ، ويأباه مساواة الطلاق للنكاح . وأمّا الأخبار الدالة على الحجر على الصبي حتى يبلغ ، فخبر حمزة بن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام وقد تقدّم في أول كتاب الصلاة في بيان شرائط التكليف قال : إنّ الجارية ليست مثل الغلام ، إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين فقد ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع وأقيمت عليه الحدود التامّة وأخذت لها وبها قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك . وفي مرسل الفقيه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها وجاز أمرها في مالها وأقيمت الحدود التامة لها وعليها .