الشيخ حسين آل عصفور
138
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ثمّ إنّ المصنّف لمّا فرغ من الخاتمة ، شرع في * ( الباب الخامس ) * الذي وضعه * ( في ) * أحكام * ( التصرّف بالنيابة ) * حيث يكون له الولاية شرعا أو الوكالة أو الوصايا . القول في الولاية وبدأ منه ب * ( القول في الولاية ) * حيث أنّها أشدّها سلطانا لثبوتها بالأصالة وبالعارض وقد * ( قال اللَّه تعالى ) * في بيان المنع من تولية السفهاء الأموال سواء كان سفه مال أو سفه دين وسواء كانت النيابة له بالأصالة أو بالعارض : * ( * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِياماً [ وارْزُقُوهُمْ فِيها واكْسُوهُمْ ] ) * « إلى قوله * ( » وكَفى بِالله حَسِيباً « ) * . ) * ففي صحيحة حريز كما في الكافي قال : كانت لإسماعيل بن أبي عبد اللَّه عليه السّلام دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن فقال إسماعيل : يا أبت إنّ فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينار فتراه أدفعها إليه ليبتاع لي بها بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا بنيّ أما بلغك أنّه يشرب الخمر ؟ فقال إسماعيل : هكذا يقول الناس ، فقال : يا بني لا تفعل ، فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشيء منها ، فخرج إسماعيل وقضى أنّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام حجّ وحجّ إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت ويقول « اللَّهمّ آجرني واخلف عليّ » فلحقه أبو عبد اللَّه عليه السّلام فهمزه بيده من خلفه وقال له : مه يا بني فلا واللَّه مالك على اللَّه هذا ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنّه يشرب الخمر فأتمنته ، فقال إسماعيل : يا أبة إنّي لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون ، فقال