الشيخ حسين آل عصفور

135

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

الشيء في يده أمانة يجب إيصاله لأهله * ( وكاللقطة ) * بعد التقاطها مدّة تعريفها * ( في يد الملتقط ) * لكن * ( مع ظهور المالك ) * وأمّا قبل ظهوره فهو أمانة شرعيّة لا يجب عليه المبادرة بها لعدم معرفة مالكها * ( وكالأمانات التي ) * يتعامل بها ف‍ * ( يعرض لعقودها البطلان كالوديعة ) * إذا لم تكن على الوجه الشرعي * ( والعارية ) * حيث تكون فاسدة . * ( و ) * كذا * ( المضاربة والشركة ونحو ذلك ) * من المعاملات المتوقّفة على العقود فتقع فاسدة * ( فهي كلها أمانة شرعيّة يجب ) * عليه * ( المبادرة بردّها على الفور إلى مالكها ) * إن كان معروفا له * ( أو لمن يقوم مقامه . ) * * ( فإن ) * كان قد * ( أخّر مع القدرة ضمن ) * لعدم المبادرة الواجبة عليه * ( ولو ) * كان قد * ( تعذّر الوصول إليه ) * لبعده أو لفقده * ( سلَّمها إلى الحاكم ) * الشرعي * ( لأنّه ولي الغائب ) * عندهم . وقد عرفت أنّه لا مستند له في الأخبار وإن اشتهر في الفتوى * ( سواء علم المالك بكونها عنده أم لا ) * لأنّه لا يترتّب علي علمه شيء * ( عندنا ) * أيّتها الإماميّة لأنّ القول بوجوب ردّها به الأمانات على الفور من غير طلب المالك لها من خواصّ مذهبنا ولا قائل به من العامّة وإذا كان كذلك وادّعى من هي في يده ردّها على المالك لم يسمع . * ( ومثل هذا لا يقبل قول من هي في يده في ردّها إلى المالك مع يمينه ) * لأنّ ذلك مخصوص بالوديعة و * ( لأنّ المالك لم يستأمنه عليها مع أصالة عدم الرد ) * فلا يقبل منه إلَّا ببيّنة لأنّه مدع مكلَّف بالرّد * ( بخلاف الصورة الثانية ) * وهي الوديعة الشرعيّة لأنّه مؤتمن من قبل المالك ولأنّ مبناها على الإخفاء من الطرفين فلو لا قبول قوله مع يمينه لزم الحرج وقد مرّ الكلام على ذلك منقحا في الوديعة والعارية . وأمّا الأخبار الدالَّة على ذلك فقد تقدّم كثير منها في أبواب متفرّقة فمنها صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام في الرجل يصيد الطير الذي يسوى دراهم كثيرة وهو مستوي الجناحين وهو يعرف صاحبه ، أيحلّ إمساكه ؟ فقال : إذا عرف صاحبه ردّه عليه وإن لم