الشيخ حسين آل عصفور
133
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
أمّا لو قامت البيّنة بعد الحول وتملَّك الملتقط ودفع العوض إلى الأوّل ، ضمن للثاني سواء دفعها إلى الأوّل ببيّنة مرجوحة أو بالوصف لأنّ المدفوع عليه عين المالك وإنّما هو ثابت في ذمّته لا يتعيّن إلَّا بالدفع إلى المالك وقد ظهر أنّه الثاني فكان ما دفعه إلى الأوّل مال الملتقط فيرجع به عليه وإن اعترف له بالملك لأجل البيّنة لتبيّن فساد الحكم . أمّا لو اعترف له بالملك لا باعتبار البيّنة لم يرجع عليه لاعترافه بالظلم من الثاني . خاتمة للباب فيها ضابطة ولمّا فرغ من هذا الباب وهو الباب الرابع ، شرع في * ( خاتمة للباب وفيها ضابطة ) * وهي قاعدة كليّة متعلقة ب * ( مال الغير إن ) * كان * ( وضع ) * الغير * ( اليد عليه بغير إذن المالك ) * له * ( ولا إذن الشرع ) * كان بمنزلة الغاصب * ( فهو مضمون ) * عليه * ( مطلقا ) * إذا تلف سوى * ( فرط فيه أو لا ) * لأنّ « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » كما في الخبر النبوي وغيره ، وسواء * ( تعدّى أو لا ) * وهذا مجمع عليه بين أصحابنا . وإن كان جاهلا بكونه مال الغير إلَّا أنّه مع الجهل غير مأثوم * ( وإن ) * كان * ( وضع اليد عليه بإذنهما كالوديعة ) * الشرعيّة * ( والعارية ) * الغير مضمونة * ( ونحوهما من العقود الشرعيّة ) * إن لم تكن فاسدة * ( فهو ) * عنده * ( أمانة لا يضمن ) * له * ( إلَّا بالتفريط أو التعدّي . ) * وقد تقدّم في أخبار الوديعة والعارية ما يدلّ عليه حيث قال في عدّة من المعتبرة : إذا كان أمينا فلا غرم عليه . وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : صاحب الوديعة