الشيخ حسين آل عصفور

128

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( و ) * الاكتفاء ب‍ * ( إحدى الأهليتين عند ثالث . ) * فالأوّل قد بني على تغليب معنى الإكتساب فيها ، فمنع من التقاط من لا يقبل الإكتساب وإن صلح للأمانة ومنهم من عكس . والمحقق - رحمه اللَّه - اعتبر فيه أحد الأمرين أهليّة الإكتساب أو الحفظ وهو ثالث الأقوال في هذه العبارة * ( ولعلَّه أقرب ) * من جهة الاعتبار ، وإن لم تفصح عنه الأخبار ، وعلى هذا * ( فيجوز للصبي والمجنون ) * لأنّ لهما أهليّة الإكتساب * ( و ) * كذا * ( الكافر الغير الممنوع من التملَّك ) * كالمرتدّ عن فطرة * ( و ) * كذا * ( الفاسق ) * لأنّ له أهليّة الإكتساب دون الحفظ * ( لكن في الأولين ) * أعني الصبيّ والمجنون * ( يتولَّى الحفظ والتعريف الولي ) * إن كان لهما وليّ خاصّ * ( وفي الأخيرين ) * أعني الكافر والفاسق المتولَّي للحفظ والتعريف * ( الحاكم أو نائبه ) * الخاصّ أو العام وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى * ( [ على رأي ] ) * لكن هل تعريفهما عليها حتى يتمّ الحول أم ينزعها الحاكم من يدهما إلى أن يستحقّا تملَّكها فيدفعهما إليهما حينئذ ؟ وجهان من عدم كونهما من أهل الأمانة على مال الغير ومن عموم الإذن في الالتقاط ولأنّه يخلَّى بينهما وبين الوديعة ، فكذا يخلَّى بينهما * ( و ) * بين اللقطة كالعدل * ( فيه إشكال ) * لأنّ الإذن في الوديعة جاء من قبل المالك بخلاف اللقطة فإنّ إذنها من قبل الشارع وليس له استئمان غير العدل على مال الغير . وفي التذكرة أوجب مع علم الحاكم خيانته ضمّ مشرف إليه وإلَّا استحب ، وفي التحرير قال : لم أقف لعلمائنا على انتزاع اللقطتين من يد الفاسق أو ضمّ حافظ إليه مدّة التعريف . * ( أمّا لقطة الحرم فلا يتولَّاها على القول بعدم جواز أخذها ) * كما هو المشهور * ( إلَّا الحاكم أو من نصبه ) * لأنّه القيّم على ذلك ، فإنّ لقطة الحرم المقصود منها مجرد الحفظ والتعريف والصدقة دون التملَّك فلم يكن لصلاحيّة الإكتساب لمتوليها مدخل فيعتبر فيه أهليّة الاستئمان لا غير فلا يصحّ التقاطها لمن ذكر من الثلاثة .