الشيخ حسين آل عصفور
121
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
كلاء وماء بل يكون * ( في معرض التلف في الفلاة ) * دون العمران * ( فهو له مباح لانتفاء الفائدة للمالك في تركه ) * فيكون قد سيّبه . * ( وللنصوص ) * الواردة في المسألة بالخصوص * ( منها الصحيح ) * الذي رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام الوارد * ( في الشاة ) * التي سأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم عنها الرجل وهي ضالَّة في الفلاة ، فقال للسائل : * ( هي لك أو لأخيك أو للذئب ) * وما أحبّ أن أمسّها . ومعناه هي لك إن أخذتها ولم تجد صاحبها بعد التعريف أو لأخيك إن وجدت صاحبها أو سلَّمتها إليه أو تركتها حتى يأخذها صاحبها أو غيره أو للذئب إن تركتها حتى يأكلها الذئب . * ( و ) * منها * ( الصحيح ) * الذي رواه عبد اللَّه بن سنان كما في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : * ( من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلت وقامت وسيّبها صاحبها لما لم تتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها وإنّما هي مثل الشيء المباح ، وفي ضمانه حينئذ للمالك إذا ظهر ) * عند أخذه له على هذه الحال وعدمه * ( قولان ) * المشهور عدم الضمان . * ( والحديث الثاني ) * وهو صحيح عبد اللَّه بن سنان المذكور * ( صريح في ) * مذهب المشهور وهو * ( العدم إلَّا أنّه ) * ليس فيه عموم ولا إطلاق لهذا الفرد لوروده * ( في صورة خاصّة ) * حيث قد كلَّت وقامت وسيّبها صاحبها إلى آخر ما فيه من القيود فيكون المحلل له والنافي لضمانه هو إعراض المالك بخلاف ما لم يكن فيه هذه الصفات كما ورد في الشاة في الفلاة ، فإنّ ظاهر الترديد في الضمان والعود إلى المالك . * ( و ) * لكن جاء * ( في رواية ) * مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول في الدابة إذا سرحها أهلها أو عجزوا عن علفها ونفقتها فهي للذي أحياها ، قال : وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ترك دابّة بمضيعة فقال : * ( إن كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء ، وإن تركها في غير كلاء وماء وأمن فهي لمن أحياها « ) *