الشيخ حسين آل عصفور

115

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ثمّ يعمل بها ما يعمل باللقطة . وذكروا أنّ فيه * ( جمعا بينهما وبين الخبر الدالّ على التعريف ) * وهو خبر محمد بن قيس * ( ثمّ التملَّك ل‍ ) * اشتماله على الأمرين * ( بحمل ذلك الخبر على ما إذا كان عليه أثر الإسلام ) * وهو الذي أوجب دخوله في اللقطة ولئلا تتناقض أخبار الباب ، وقد وجب على الناس صونها بحسب الإمكان . وهذه صورته عن الباقر عليه السّلام قال : قضى عليّ عليه السّلام في رجل وجد ورقة في خربة أن يعرّفها فإن وجد من يعرفها وإلَّا تمتّع بها * ( ولأنّ الأثر دليل على سبق يد مسلم ) * على تلك العين * ( والأصل بقاء ملكه ) * عليه لذلك الاستصحاب . * ( وليس ) * هذا الجمع * ( بشيء ) * معتمد لأنّ الجمع إنّما يصار إليه عند المقاومة في العدد والصحّة وليس هنا كذلك * ( لضعف الخبر ) * الذي رواه محمد بن قيس بناءا على اشتراكه بين البجلي الثقة وغيره فلا يقاوم الصحيح بحيث يتقيّد إطلاقه به * ( و ) * ل‍ * ( بعد التأويل ) * المذكور لعدم القرينة الدالَّة عليه لأنّ ذلك يتوقّف على ثبوت هذا الحكم بغيره * ( و ) * ل‍ * ( وهنّ التعليل ) * لأنّ الأثر ليس دليلا مطلقا على سبق يد مسلم لجواز ملك ما عليه أثر الإسلام للكافر كما هو مشاهد وضميمة الدار وإن رجحت كونه للمسلمين إلَّا أنّ الظاهر لا يعارض الأصل غالبا لكن في حكمه بضعف الخبر في الاصطلاح الجديد نظر نبّهنا عليه في غير موضع من هذا الكتاب ، وهو قد اعترف به في غير موضع . وقد قلَّد فيه ثاني الشهيدين في المسالك والروضة تارة وخطَّأه أخرى مع أنّه في هذا الخبر هو البجلي الثقة بقرينة عاصم بن حميد الراوي عنه . نعم ، في هذا السند الحسن بن محمد بن سماعة وهو ثقة فطحي فلا يعدّ في الصحيح بل في الموثق وهو لا يعارض الصحيح ، ولعلّ المصنّف هنا لاحظ ذلك ولم يعتمد علي ما في المسالك ، فالأولى حمل هذا الخبر علي ما إذا كان لتلك الخبر مالك خلاف الصحيحين وحينئذ فلا منافاة بينهما