الشيخ حسين آل عصفور
3
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه الذي لا شريك له في ربوبيته ولا في عظمته ، المتفضل بنعمة على بريّته ، بالهداية والإرشاد إلى ما يوجب لهم دخول جنّته ، المقسم لأرزاقهم كلّ قد جهده وسعته ، والصلاة والسلام على محمد وآله المقتدين بأشعّة أنواره وبصيرته ، والذين اتخذوا الطاعة بضاعة وصاروا محلا لأمانته ووديعته ، فزرع في قلوبهم غرائس رحمته وسقاها من كوثر فيضه الجزيل من نعمته . وبعد : فإنّ هذا المجلَّد هو الثاني عشر من شرح مفاتيح الشرائع المسمى بالأنوار اللوامع ، قد جمعت فيه ما بقي من المعاملات والمكاسب والإجارات والبضاعات والمضاربة والعطايا والهبات ، ونسأل اللَّه سبحانه أن يوفقنا لإتمامه إلى ختامه ، كما أتمّ علينا النعمة فيما تقدّم من شرح كلامه . القول في الشركة وقد افتتحه ب * ( القول في الشركة ) * والكلام على أسبابها وما يصحّ منها وما يمتنع شرعا . فمن أسبابها الإرث كما * ( قال اللَّه تعالى : « فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » ) * وهي كما ترى مصرّحة بحصول الشركة للإخوة من الأمّ في فرضهم الذي هو الثلث إذا زادوا على واحد حيث