ابن نجيم المصري

73

البحر الرائق

وجه لا يضيع ولا يخرج عن ملكه بهذا الارسال حتى لو خرج إلى الحل فله أن يمسكه ، ولو أخذه إنسان يسترده . وأطلق في الصيد فشمل ما إذا كان من الجوارح أولا ، فلو دخل الحرم ومعه بازي فأرسله فقتل حمام الحرم فإنه لا شئ عليه لأنه فعل ما هو الواجب عليه وقد قدمناه . قوله : ( فإن باعه رد البيع إن بقي وإن فات فعليه الجزاء ) لأن البيع لم يجز لما فيه من التعرض للصيد وذلك حرام ولزمه الجزاء بفوته لتفويت الامن المستحق . وأشار بقوله رد البيع إلى أنه فاسد لا باطل . وأطلق في بيعه فشمل ما إذا باعه في الحرم أو بعد ما أخرجه إلى الحل لأنه صار بالادخال من صيد الحرم فلا يحل إخراجه إلى الحل بعد ذلك . وقيد بكون الصيد داخل الحرم لأنه لو كان في الحل والمتبايعان في الحرم فإن البيع صحيح عند أبي حنيفة ، ومنعه محمد قياسا على منع رميه من الحرم إلى صيد في الحل كما قدمناه . وفرق الإمام بأن البيع ليس بتعرض له حسا بل حكما وليس هو بأبلغ من أمره بذبح هذا الصيد بخلاف ما لو رماه من الحرم للاتصال الحسي . هذا ما ذكر الشارحون وفي المحيط خلافه فإن قال :