ابن نجيم المصري
563
البحر الرائق
يبطل أصلا اه . وقيد بسير الدابة لأنها لو كانت في السفينة فسارت لا يبطل خيارها . كذا في الخلاصة وأشار بهذه المسائل إلى كل عمل لا يدل على الاعراض فدخل الاكل اليسير على أحد القولين ، والشرب مطلقا من غير أن تدعو بطعام ، ولبس ثوبها من غير قيام ، ونومها مضطجعة وقراءتها وتسبيحها قليلا . وفي الخلاصة : لو قال لها أمرك بيدك وأمر هذه أيضا لامرأة أخرى بيدك فقالت طلقت فلانة ثم قالت طلقت نفسي جاز ، وبهذا لا يتبدل المجلس ، وكذا لو قالت لله علي نسمة أو هدي بدنة وحجة والحمد لله رب العالمين شكرا لما فعلت إلي وقد طلقت نفسي جاز ، وبما قالت لا يتبدل المجلس ، ولو لم تقل هكذا ولكنها قالت ما تصنع بالولد ثم طلقت نفسها يقع اه . وفي جامع الفصولين : لو تكلمت بكلام هو ترك للجواب كما لو أمرت وكيلها ببيع أو شراء أو أجنبيا به بطل خيارها ، فلو قالت لم لا تطلقني بلسانك لا يبطل وفيه نظر ، لأنه يتبدل به المجلس لأنه كلام زائد اه . أجاب عنه في فتح القدير بأن الكلام المبدل للمجلس ما يكون قطعا للكلام الأول وإفاضة في غيره وليس هذا كذلك بل الكل متعلق بمعنى واحد وهو الطلاق اه . ودخل ما لو كانت تصلي المكتوبة فأتمتها أو في نفل مطلق فأتمت شفعا فقط . وفي الخلاصة : والأربع قبل الظهر والوتر بمنزلة الفريضة ، وصححه في المحيط اه . وفي الخانية : إذا كان الطلاق والعتق من الزوج فهما أمر واحد لا يخرج الامر من يدها بأيهما بدأت ، وما لو جعل أمرها وأمر عبده بيدها فبدأت بعتق العبد ثم طلقت نفسها ففرقوا بين عبد الزوج وعبد غيره في بداءتها بعتقه ، فالأول يدل على الاعراض دون الثاني . وقيد بالاتكاء لأنها لو اضطجعت قال بعضهم لا يبطل الامر ، وقال بعضهم إن هيأت الوسادة كما تفعل للنوم يبطل . كذا في الخلاصة . وأشار إلى أنها لو كانت محتبية فتربعت أو على العكس لا يبطل بالأولى كما في جامع الفصولين . وقيد بدعوتها الشهود لأنها لو ذهبت إليهم وليس عندها أحد يدعوهم ففيه اختلاف قدمناه قريبا . ولو قال فأوقفتها مكان وقفت لكان أولى ليعلم الحكم في وقوفها بدون إيقافها بالأولى ومسألة الايقاف في جامع الفصولين . ولا يخفى أن هذا كله إذا كان التفويض منجزا ، أما إذا كان معلقا بالشرط فلا يصير الامر بيدها إلا إذا جاء الشرط فحينئذ يعتبر مجلس العلم إن كان