ابن نجيم المصري
525
البحر الرائق
وكتب ، واختمرت المرأة وتخمرت لبست الخمار ا ه . وفي المعراج : تقنعي من القناعة ، وقيل من القناع وهو الخمار ، واقتصر على قوله استتري فأفاد أنه لو قال استتري مني خرج عن كونه كناية كما ذكره قاضيخان في شرحه قوله : ( اعزبي ) من العزبة بالعين المهملة أو من الغروب بالمعجمة وهو البعد أي ابعدي لأني طلقتك أو لزيارة أهلك قوله : ( أخرجي اذهبي قومي ) لحاجة أو لأني طلقتك . قيد باقتصاره على اذهبي لأنه لو قال اذهبي فبيعي ثوبك لا يقع وإن نوى ، ولو قال اذهبي إلى جهنم يقع إن نوى . كذا في الخلاصة . ولو قال اذهبي فتزوجي وقال لم أنو الطلاق لم يقع شئ لأن معناه تزوجي إن أمكنك وحل لك . كذا في شرح الجامع الصغير لقاضيخان . وفي القنية : اذهبي وتحللي إقرار بالثلاث . وفي المعراج : تنحي عني يقع إذا نوى . وفي البزازية : اذهبي وتزوجي تقع واحدة ولا حاجة إلى النية لأن تزوجي قرينة فإن نوى الثلاث فثلاث ا ه . وهو مخالف لما في شرح الجامع إلا أن يفرق بين الواو والفاء وهو بعيد هنا . وفي المنتفى عن محمد : اذهبي ألف مرة ينوي به طلاقا فثلاث . وفي البدائع عن محمد : قال لها افلحي يريد الطلاق يقع لأنه بمعنى اذهبي . تقول العرب أفلح بخير أي ذهب بخير ، ويحتمل اظفري بمرادك يقال أفلح الرجل إذا ظفر بمراده . قوله : ( ابتغي الأزواج ) إن أمكنك وحل لك أو اطلبي النساء إذ الزوج مشترك بين الرجل والمرأة ، أو ابتغي الأزواج لأني طلقتك وتزوجي مثلي . وفي القنية : زوج امرأته من غيره لا يكون طلاقا . ثم رقم لآخر : إذا نوى الطلاق طلقت . وفيها قبله : أنت أجنبية ونوى الطلاق لا يقع لأنه رد ، وفي حال مذاكرة الطلاق إقرار . وأشار المصنف بإطلاقه إلى أن ا لكنايات كلها يقع بها الطلاق بدلالة الحال ، وقد تبع في ذلك القدوري والسرخسي في المبسوط وخالفهما فخر الاسلام وغيره من المشايخ فقالوا : بعضها لا يقع بها إلا بالنية . والضابط على وجه التحرير أن في حالة الرضا المجرد عن سؤال الطلاق يصدق في الكل أنه لم يرد الطلاق ، وفي حالة الرضا المسؤول فيها الطلاق يصدق فيما يصلح ردا أنه لم يرده مثل : أخرجي ، اذهبي ، اعزبي ، قومي ، تقنعي ، استتري ، تخمري . وفي حالة الغضب المجرد عن سؤال الطلاق يصدق فيما يصلح سبا أو ردا أنه لم يرد به إلا السب أو الرد كخلية بريئة بتة بتلة بائن حرام وما يجري مجراه ، ولا يصدق فيما يصلح جوابا فقط كاعتدي واستبري رحمك وأنت واحدة واختاري وأمرك بيدك ، فما يصلح للجواب فقط خمسة كما في غاية البيان .