ابن نجيم المصري

493

البحر الرائق

وعندهما إذا كان فيه غبن فاحش لا يصح النكاح وهي فريعة التوكيل بالتزويج . ولو خالع على رقبتها فإن كان حرا لا يصح لقران المنافي وتبين لأن المال زائد فكان أولى بالرد من الطلاق كما في خلع المبانة ، أما النكاح لم يشرع بغير مال والتسمية تنفي مهر المثل والمنافاة القيمة . وكذا لو طلقها على رقبتها فإن كان حرا لا يصح وتقع رجعية لأنه صريح ، ولو كان رقيقا صح للمسمى لما مر . ولو خلعهما على رقبة إحداهما بعينها صح في غير البدل بحصتها من رقبة البدل إذا قسمت على مهريهما المسمى ، ولا يقع على الأخرى طلاق للملك ، ولو خلع كل واحدة على رقبة الأخرى طلقت بغير شئ لقران المنافي ا ه‍ . قوله : ( فلو اشتراها ثم طلقها لم يقع ) لأن الطلاق يستدعي قيام النكاح ولا بقاء له مع المنافي لا من وجه كما في ملك البعض ، ولا من كل وجه كما في ملك الكل . والعدة غير واجبة فإنه يحل له ويستحيل وجود الوطئ حلالا مع قيام العدة . كذا في المحيط . وأورد في الكافي على قولهم بعدم وجوب العدة عليها لو اشتراها أنه لا يجوز له التزويج بها من آخر ،