ابن نجيم المصري

470

البحر الرائق

بألف فقبلت وقعت واحدة للحال بنصف الألف والأخرى غدا بغير شئ ، وإن تزوجها قبل مجئ الغد ثم جاء الغد تقع أخرى بخمسمائة أخرى ا ه‍ . وذكر الواو في المسألة الأولى وعدم ذكرها سواء حتى لو قال أنت طالق اليوم وغدا أو أول النهار وآخره لا يقع عليه إلا واحدة إلا إذا نوى أخرى فيتعدد ، وفي المسألة الثانية بينهما فرق فإنه لو قال أنت طالق اليوم وغدا وقعت واحدة ، ولو قال أنت طالق غدا واليوم وقعت ثنتان للمغابرة بين المعطوف والمعطوف عليه عند الاحتياج ، وهو في الثانية دون الأولى . وكذا لو قال أمس واليوم فهي ثنتان لأن الواقع في اليوم لا يكون واقعا في الأمس فاقتضى أخرى ، ولو قال اليوم وأمس فهي واحدة مثل قوله اليوم وغدا . كذا في المحيط . فيه : لو قال أنت طالق غدا واليوم وبعد غد والمرأة مدخول بها يقع ثلاثا خلافا لزفر . وفي الخانية : أنت طالق اليوم وبعد غد طلقت اثنتان في قول أبي حنيفة وأبي يوسف . وقيدنا بعدم النية لأنه لو نوى في الأولى أن يقع عليها اليوم واحدة وغدا واحدة صح ووقعت ثنتان . ولو قال أنت طالق اليوم وغدا وبعد غد تقع واحدة بلا نية ، فإن نوى ثلاثا متفرقة على ثلاثة أيام وقعن كذلك . واستفيد من المسألتين أنه لو قال بالنهار أنت طالق بالليل والنهار يقع عليه تطليقتان ، ولو قال بالنهار والليل تقع واحدة ، ولو كان بالليل انعكس الحكم . كذا في التنقيح للمحبوبي . وعلى هذا فما ذكره الشارح من أنه لو قال أنت طالق آخر النهار وأوله تطلق ثنتين ، ولو قال أنت طالق أول النهار وآخره تطلق واحدة مقيد بما إذا كانت هذه المقالة في أول النهار ، فلو كانت في آخر النهار انعكس الحكم . وفي المحيط : الأصل أن الطلاق متى أضيف إلى وقتين مستقبلين نزل في أولهما ليصير واقعا فيهما ، وإن كان أحد الوقتين كائنا والآخر مستقبلا وبينهما حرف العطف ، فإن بدأ بالكائن وقع طلاق واحد في أولهما ، وإن بدأ بالمستقبل وقع طلاقان ا ه‍ . وفي الظهيرية : قال لها أنت طالق ما خلا اليوم طلقت للحال ا ه‍ . وفي تلخيص الجامع : لو قال لها أنت طالق طلاقا لا يقع إلا غدا أو طلاقا لا يقع إلا في دخولك الدار وقع للحال ، ولا يتقيد بالدخول ولا بالغد لأنه وصفه بما لا يصلح وصفا له إذ لا يصلح أن يكون الطلاق واقعا في غد فقط أو في دخولها فقط . وهذا بخلاف قوله أنت طالق تطليقة لا تقع عليك إلا بائنا حيث تقع عليها واحدة بائنة عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأن عند محمد لا