ابن نجيم المصري

444

البحر الرائق

درهم وله امرأة معروفة فقال لي امرأة أخرى والدين لها كان القول قوله ، ولو قال امرأتي طالق ولها علي ألف درهم فالطلاق والدين للمعروفة ولا يصدق في الصرف إلى غيرها ، وكذا لو بدأ بالمال فقال لامرأتي علي ألف درهم وهي طالق ، ولو قال امرأتي طالق ثم قال لامرأتي علي ألف درهم ثم قال لي امرأة أخرى وإياها عنيت صدق في المال ولا يصدق في الطلاق . ولو كان له امرأتان لم يدخل بهما فقال امرأتي طالق امرأتي طالق ثانيا ، فإن قال أردت واحدة منهما لا يقبل ، وكذا لو قال امرأتي طالق وامرأتي طالق ثانيا وكذلك العتق ، ولو كان دخل بهما فقال امرأتي طالق امرأتي طالق كان له أن يوقع الطلاقين على إحداهما ا ه‍ . وفي المحيط : لو قال فلانة طالق ولم يسم باسمها إن نوى امرأته يقع وإلا فلا ، لأن فلانة اسم مشترك يتناول امرأته والأجنبية . وأطلق اللام في طالق فشمل ما إذا فتحها فإنه يقع لأنه مما يجري على لسان الناس خصوصا في الغضب والخصومة ، فلو كان تركيا وقال أردت به الطحال وفي التركية يقال للطحال طالق لا يصدق قضاء . كذا في الخانية . ولو حذف القاف من طالق فقال أنت طال فإن كسر اللام وقع بلا نية ، وإلا فإن كان في مذاكرة الطلاق والغضب فكذلك وإلا توقف على النية . كذا في الخانية . وفي الجوهرة : لو قال أنت طال لم يقع إلا بالنية إلا في حال مذاكرة الطلاق أو الغضب ، ولو قال يا طال بكسر اللام وقع الطلاق وإن لم ينو ا ه‍ . وهذا هو الظاهر . وإن حذف اللام فقط فقال أنت طاق لا يقع وإن نوى ، ولو حذف اللام والقاف بأن قال أنت طا وسكت أو أخذ انسان فمه لا يقع وإن نوى لأن العادة ما جرت بحذف حرفين من آخر الكلام . وأطلق في طالق ومطلقة فشمل ما إذا سماها به فإنه يقع بخلاف ما إذا سماه حرا وناداه ، والفرق أن الحر اسم صالح فصحت التسمية به وهو اسم لبعض الناس ، وأما المطلقة والطالق فليس اسما صالحا فلا تصح التسمية . كذا ذكر المحبوبي في التلقيح وهو ضعيف ، والمعتمد ما في الخانية من عدم الفرق ،