ابن نجيم المصري
441
البحر الرائق
من الصريح أو من الكناية قلت : إن كانت على وجه الرسم معنونة فهي صريح وإلا فكناية . وإن كتب على الهواء والماء فليس صريحا ولا كناية . وكذا لا يقع بالنية وقدمناه . وفي البزازية من فصل الاختيار : قال للكاتب اكتب أني إذا خرجت من المصر بلا إذنها فهي طالق واحدة فلم تتفق الكتابة وتحقق الشرط وقع . وأصله أن الامر بكتابة الاقرار إقرار ، كتب أم لا ا ه . ومنه كوني طالقا أو اطلقي كما في الخانية ، ومثله قوله لامته كوني حرة تعتق كما في فتح القدير ، ومنه أخبرها بطلاقها ، بشرها بطلاقها ، احمل إليها طلاقها ، أخبرها أنها طالق ، قل لها إنها طالق ، فتطلق للحال ولا يتوقف على وصول الخبر إليها ولا على قول المأمور ذلك . ولو قال قل لها أنت طالق لا يقع ما لم يقل لها المأمور ذلك ، ولو قال اكتب لها طلاقها فينبغي أن يقع الطلاق للحال كما لو قال احمل إليها طلاقها أو اكتب إلى امرأتي أنها طالق . كذا في الخانية . وليس منه نساء العالم أو الدنيا طوالق فلا تطلق امرأته بخلاف نساء هذه البلدة أو هذه القرية طوالق وفيها امرأته طلقت . وعن أبي يوسف : لو قال نساء بغداد طوالق وفيها امرأته لا تطلق . وقال محمد : تطلق . كذا في الخانية . وجزم بالوقوع في البزازية في نساء المحلة والدار والبيت ، وجعل الخلاف إنما هو نساء القرية . ومنه أنت طالق في قول الفقهاء أو القضاة أو المسلمين أو القرآن أو قول فلان القاضي أو المفتي فتطلق قضاء ولا تطلق ديانة إلا بالنية كما في الخانية . ومنه أنت مني ثلاثا وإن لم ينو كما في الخانية ، وليس منه