ابن نجيم المصري

433

البحر الرائق

في تلك الساعة في غاية النشاط فالظاهر أنه كان يقول من قلبه ا ه‍ . وفي البزازية : وكله بالطلاق فطلقها في حال السكران كان التوكيل على طلاق بمال لا يقع ، ولو كان التوكيل في حال الصحو والايقاع في حال السكر لا يقع ، وإن كانا في حال السكر يقع إذا كان بلا مال ، ولو كان بمال لا يقع مطلقا لأن الرأي لا بد منه لتقدير البدل ا ه‍ . وهو تفصيل حسن . قوله : ( وأخرس بإشارته ) أي ولو كان الزوج أخرس فإن الطلاق يقع بإشارته لأنها صارت مفهومة فكانت كالعبارة في الدلالة استحسانا فيصح بها نكاحه وطلاقه وعتاقه وبيعه وشراؤه . سواء قدر على الكتابة أولا . وقال بعض المشايخ : إن كان يحسن الكتابة لا يقع طلاقه بالإشارة لاندفاع الضرورة بما هو أدل على المراد من الإشارة . قال في فتح القدير : وهو قول حسن . ولا يخفى أن المراد بالإشارة التي يقع بها طلاقه الإشارة المقرونة بتصويت منه لأن العادة منه ذلك فكانت الإشارة بيانا لما أجمله الأخرس ا ه‍ . وإنما ذكر إشارته دون كتابته لما أنها لا تختص به لأن غير الأخرس يقع طلاقه بكتابته إذا كان مستبينا ، لا ما لا يستبين ، فإن كان على وجه الرسم لا يحتاج إلى النية ولا يصدق في القضاء أنه عنى تجربة الخط ورسمها أن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد إذا وصل إليك كتابي فأنت طالق ، فإن كان معلقا بالاتيان إليها لا يقع إلا به ، وإن لم يكن معلقا وقع عقيب الكتابة ، وإن علقه بالمجئ إليها فوصل إلى أبيها مزقه ولم يدفعه إليها ، فإن كان متصرفا في أمورها وقع وإلا لا وإن أخبرها ما لم يدفع إليها الكتاب الممزق . ولو كتب إليها إذا أتاك كتابي هذا فأنت طالق ثم نسخه في كتاب آخر أو غيره فبلغا إليها تطلق تطليقتين ولا يدين في القضاء ، ولو كتب إلى