ابن نجيم المصري
427
البحر الرائق
إجازة الزوج ، فإن أجازه وقع وإلا فلا ، سواء كان الفضولي امرأة أو غيرها كما في المحيط . وفي الخانية : رجل قيل له إن فلانا طلق امرأتك أو أعتق عبدك فقال نعم ما صنع أو بئس ما صنع اختلفوا فيه ، قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل : لا يقع الطلاق فيهما . رجل قال لغيره طلقت امرأتك فقال أحسنت أو قال أسأت على وجه الانكار لا يكون إجازة ، ولو قال أحسنت يرحمك الله حيث خلصتني منها أو قال في إعتاق العبد أحسنت تقبل الله منك كان إجازة ا ه . وإنما لم يكن إجازة في نعم ما صنعت لحمله على الاستهزاء به . ولا فرق بين التنجيز والتعليق ، فلو علقه الفضولي بشرط فأجاز الزوج جاز ، فلو وجد الشرط قبل الإجازة ثم أجاز لم يقع حتى يوجد الشرط بعد الإجازة . كذا في المحيط . وفي القنية : لو طلق امرأة غيره فقال زوجها بئس ما صنعت قال الفقيه أبو بكر : هو إجازة . ولو قول قال نعم ما صنعت لا يكون إجازة ، وعندي على عكسه وبه أخذ الفقيه أبو الليث لأنه الظاهر ا ه . وفي البزازية من فصل التعليق بالملك : وتطليق الفضولي والإجازة قولا وفعلا كالنكاح ا ه . فلو حلف لا يطلق فطلق فضولي إن أجاز بالقول حنث وبالفعل لا . ثم اعلم أنه إذا جميع بين منكوحته وغيرها في الطلاق بكلمة فقال إحداكما طالق فهل يقع الطلاق على منكوحته ؟ فذكر في الخانية لو جمع بين منكوحته ورجل فقال إحداكما طالق لا يقع الطلاق على امرأته في قول أبي حنيفة ، وعن أبي يوسف أنه يقع . ولو جمع بين امرأته وأجنبية وقال طلقت إحداكما طلقت امرأته ، ولو قال إحداكما طالق ولم ينو شيئا لا تطلق امرأته . وعن أبي يوسف أنها تطلق . ولو جمع بين امرأته وما ليس بمحل للطلاق كالبهيمة والحجر وقال إحداكما طالق طلقت امرأته في قول أبي حنيفة وأبي يوسف . وقال محمد : لا تطلق . ولو جمع بين امرأته الحية والميتة وقال إحداكما طالق لا تطلق الحية ا ه . ولا يخفي أن الرجل ليس بمحل للطلاق وكذا الميتة فينبغي الوقوع كما في البهيمة والحجر ولذا قالوا : لو قال أنا منك طالق لا يقع وإن نوى معللين بأنه ليس بمحل له لكن قال في المحيط : إن إضافة الطلاق إلى الرجل وإن لم تصح فحكمه يثبت في حقه وهو الحرمة ، ولذا لو أضاف الزوج الحرمة والبينونة إلى نفسه صح فصار كالأجنبية ا ه . وفيها أيضا : إذا جمع بين امرأتين إحداهما صحيحة النكاح والأخرى فاسدة النكاح فقال إحداكما طالق لا تطلق صحيحة النكاح كما لو جمع بين منكوحة وأجنبية وقال إحداكما طالق . ولو كان له زوجتان اسم كل واحدة منهما زينب إحداهما صحيحة النكاح ، والأخرى فاسدة النكاح فقال زينب طالق طلقت صحيحة