ابن نجيم المصري
40
البحر الرائق
الحدثين كما في الظهيرية . وينبغي أن يكون هذا على الضعيف ، أما على الصحيح من أن الإعادة فيما إذا طاف للركن محدثا ، إنما هي مستحبة ، ففي طواف العمرة أولى . ولم يذكر المصنف حكم ما إذا ترك الأقل من طواف العمرة وصرح في الظهيرية بلزوم الدم ، ولهذا لو طاف للعمرة في جوف الحجر ولم يعد حتى رجع إلى أهله لزمه دم لأنه ترك من الطواف ربعه لأن الحجر ربع البيت ، وإذا كان ذلك في طواف العمرة ففي طواف الفرض أولى . وأما في الطواف الواجب إذا دخل في جوف الحجر فإنه ينبغي أن تجب فيه الصدقة . كذا ذكر الشارح . ولا ينبغي التعبير بينبغي لأن المصنف في المختصر قد صرح بلزوم الصدقة بترك الأقل من طواف الصدر ، وينبغي أن لا فرق بين الطواف الواجب والتطوع في لزوم الصدقة لما أن الطواف وراء الحطيم واجب في كل طواف . قوله : ( أو ترك السعي أو أفاض من عرفات قيل الإمام أو ترك الوقوف بمزدلفة أو رمى الجمار كلها أو رمى يوم ) أي تجب شاة بترك واجب من واجبات الحج وقد ذكرناها كلها في أول الكتاب . أراد بالترك الترك لغير عذر ، أما إذا ترك واجبا لعذر فإنه لا شئ عليه كما صرح به في البدائع في ترك السعي أنه إن تركه لعذر فلا شئ عليه ، وإن بغير عذر لزمه دم لأن هذا حكم ترك الوجوب في هذا الباب ، أصله طواف الصدر حيث سقط عن الحائض بالحديث ، وصرح في الهداية بأن في ترك الوقوف بمزدلفة بغير عذر رد ما لا لعذر ، وصرح الولوالجي في فتاواه بأنه لو سعى راكبا من غير عذر لزمه دم إن لم يعده لأن المشي واجب وترك الواجب من غير عذر يوجب الدم ، ولو أعاده بعد ما حل وجامع لم يلزمه دم لأن السعي غير مؤقت في نفسه إنما الشرط أن يأتي به بعد الطواف وقد وجد ا ه . وكذا لو أتى به بعد ما رجع إلى أهله وعاد إلى مكة لكنه يعود بإحرام جديد . كذا ذكره الأسبيجابي . وقيد بتركه لأنه لو ترك ثلاثة أشواط أطعم لكل شوط نصف صاع إلا أن يبلغ دما فينقص منه ما شاء وترك أكثره كترك كله ، وقد قدمنا أن من الواجبات في السعي الابتداء بالصفا فلو بدأ بالمروة لزمه دم . وأراد بالإفاضة قبل الإمام الدفع من عرفات قبل غروب الشمس ، سواء كان مع الإمام أو وحده ، وسواء كان الإمام أو غيره ، لما أن استدامة الوقوف إلى غروب الشمس