ابن نجيم المصري
388
البحر الرائق
وعكسا لو بقي على ظاهره فإنه يوجد المص ولا رضاع إن لم يصل إلى الجوف وينتفي المص في الوجور والسعوط ولم ينتف الرضاع . والثدي مذكر كما في المغرب . وفي المصباح : الثدي للمرأة وقد يقال في الرجل أيضا . قاله ابن السكيت . ويذكر ويؤنث فيقال هو الثدي وهي الثدي والجمع أثد وثدي وأصلها أفعل وفعول مثل أفلس وفلوس وربما جمع على ثداء مثل سهم وسهام ا ه . قوله : ( وحرم به وإن قل في ثلاثين شهر إما حرم منه بالنسب ) أي حرم بسبب الرضاع ما حرم به النسب قرابة وصهرية في هذه المد ولو كان الرضاع قليلا لحديث الصحيحين المشهور يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 1 ) ومعناه أن الحرمة بسبب الرضاع تعتبر بحرمة النسب فشمل حليلة الابن والأب من الرضاع لأنها حرام بسبب النسب فكذا بسبب الرضاع وهو قول أكثر أهل العلم . كذا في المبسوط وفي القنية : زنى بامرأة يحرم عليه بنتها من الرضاع ا ه . ولاطلاق قوله تعالى * ( وأخواتكم من الرضاعة ) * ( النساء : 23 ) قلنا : لا فرق بين القليل والكثير ، وأما حديث لا تحرم المصة ولا المصتان ( 2 ) وما دل على التقدير فمنسوخ صرح بنسخه ابن عباس رضي الله عنهما حين قيل له إن الناس يقولون إن الرضعة لا تحرم فقال : كان ذلك ثم نسخ . والرضاع وإن قل يحصل به نشو بقدره فكان الرضاع مطلقا مظنة بالنسبة إلى الصغير . وفسر القليل في الينابيع بما يعلم أنه وصل إلى الجوف ، وقيد بالثلاثين لأن الرضاع بعدها لا يوجب التحريم ، وأفاد بإطلاقه أنها ثابتة بعد الفطام والاستغناء بالطعام وهو ظاهر الرواية كما في الخانية ، وعليه الفتوى كما في الولوالجية . وفي فتح القدير معزيا إلى واقعات الناطفي : الفتوى على ظاهر الرواية ، فما ذكره الشارح من أن الفتوى على رواية الحسن من عدم ثبوتها بعده فخلاف المعتمد لما علم من أن الفتوى إذا اختلف كان الترجيح لظاهر الرواية . وأشار بجعل المدة ظرفا للمحرمة أنها ليست مدة استحقاق الاجر على الأب بل اتفقوا أنه لا تجب أجرة الارضاع بعد الحولين ، وكذا لا يجب عليها الارضاع ديانة بعدهما كما في المجتبى وهما محمل ذكر الحولين في التنزيل . وفي فتح القدير : الأصح قولهما من الاقتصار على الحولين في حق التحريم أيضا وبه أخذ الطحاوي . ومراده بالنظر إلى الدليل