ابن نجيم المصري
38
البحر الرائق
فائدة في النقل لوجوب دم بالتأخير على تقديره خلافا لهما . وأما في الثانية فلان في النقل فائدة وهي سقوط البدنة فيجب دم لتأخيره عن أيام النحر عنده ، ودم لترك طواف الصدر إن رجع إلى أهله وإن كان بمكة فإنه يطوف للصدر ولا يلزمه إلا دم واحد للتأخير ، فإن كان طاف للصدر في أيام النحر فإنه ينقل إلى طواف الزيارة ثم يطوف للصدر ولا شئ عليه أصلا . قيد بكون الطواف الثاني للصدر لأنه لو أعاده بعد أيام النحر ، فإن كان في الحدث الأصغر لا يلزمه شئ لأن بعد الإعادة لا يبقى إلا شبهة النقصان ، وفي الحدث الأكبر يلزمه دم عند أبي حنيفة للتأخير . كذا في الهداية . وتعقبه في غاية البيان بأنه سهو لأن الرواية مسطورة في شرح الطحاوي أنه يلزمه الدم إذا أعاده بعد أيام النحر للتأخير ، سواء كان بسبب الحدث أو الجنابة ا ه . وهكذا في المحيط سوى بين الحدثين وهذا قصور نظر من صاحب الغاية لأن في المسألة ثلاث روايات ، فما في الهداية رواية عن أبي حنيفة ذكرها الإمام الولوالجي في فتاواه وصدر بها واعتمدها ، وما في شرح الطحاوي والمحيط رواية ثانية ، وذكر الولوالجي أيضا رواية ثالثة عن أبي حنيفة أن عليه الصدقة في الحدث الأصغر ، ووجهها بأنه أخر الجبر عن وقت الطواف فيبقى نوع نقص لكن نقصان التأخير دون نقصان ترك القضاء والواجب بترك القضاء هو الدم فكان الواجب بتأخير القضاء هو الصدقة ا ه . قوله : ( أو طاف لعمرته وسعى محدثا ولم يعد ) أي تجب شاة لتركه الواجب وهو الطهارة . قيد بقوله ولم يعد لأنه لو أعاد الطواف ظاهرا فإنه لا يلزمه شئ لارتفاع النقصان