ابن نجيم المصري

328

البحر الرائق

عندهم إلا أنه امتنع التسليم للاسلام فيجب القيمة كما إذا هلك العبد المسمى قبل القبض ، ولأبي حنيفة أن الملك في الصداق المعين يتم بنفس العقد لهذا يملك التصرف فيه وبالقبض ينتقل من ضمان الزوج إلى ضمانها وذلك لا يمتنع بالاسلام كاسترداد الخمر المغصوب ، وفي غير المعين القبض موجب ملك العين فيمتنع بالاسلام بخلاف المشتري لأن ملك التصرف إنما يستفاد فيه بالقبض ، وإذا تعذر القبض في غير المعين لا تجب القيمة في الخنزير لأنه من ذوات القيم فيكون أخذ قيمته كأخذ عينه ولا كذلك الخمر لأنه من ذوات الأمثال ، ألا ترى أنه لو جاء بالقيمة قبل الاسلام تجبر على القبول في الخنزير دون الخمر . ولو طلقها قبل الدخول بها فمن أوجب مهر المثل أوجب المتعة ، ومن أوجب القيمة أوجب نصفها . وفي الغاية : ويرد على هذا ما لو اشترى ذمي دارا من ذمي بخمر أو خنزير وشفيعها مسلم يأخذ بالشفعة بقيمة الخمر والخنزير فلم تجعل قيمة الخنزير كعينه ولم يجب عنه بشئ . وأجاب عنه في التبيين أن قيمة الخنزير إنما تكون كعينه أن لو كان بدلا عن الخنزير كما في مسألة النكاح ، أما لو كان بدلا عن غيره فلا . وفي مسألة الشفعة قيمة الخنزير بدل عن الدار المشفوعة ، وإنما صير إليها للتقدير بها لا غير فلا يكون لها حكم عينه . وأفاد بقوله لها في المعين المسمى أنه لو كان طلقها قبل الدخول فإن لها نصفه والله تعالى أعلم .