ابن نجيم المصري
319
البحر الرائق
قوله : ( ولو في أصل المسمى يجب مهر المثل ) أي ولو اختلفا في أصل المسمى بأن ادعاه أحدهما ونفاه الآخر فإنه يجب مهر المثل اتفاقا والمتعة إن طلقها قبل الدخول اتفاقا ، أما عندهما فظاهر لأن أحدهما يدعي التسمية والآخر ينكره فالقول قول المنكر ، وكذا عند أبي يوسف لتعذر القضاء بالمسمى بخلاف ما تقدم لأنه أمكن القضاء بالمتفق وهو الأقل ما لم يكن مستنكرا . وقوله في الهداية لأن مهر المثل هو الأصل عند أبي حنيفة ومحمد مشكل لأنه قدم قبله أن المسمى هو الأصل عند محمد وإنما مهر المثل هو الأصل عند الإمام فقط . كذا ذكره الشارحون . وجوابه أنه الأصل في التحكيم عندهما كما مر في الاختلاف في حياتهما وبعد موت أحدهما سواء كان في الأصل أو في القدر ، فحكم الاختلاف بعد موت أحدهما في القدر كهو في حياتهما كما في المحيط ، وأما في الأصل فقال في التبيين : ولو كان الاختلاف بعد موت أحدهما فالجواب فيه كالجواب في حياتهما بالاتفاق لأن اعتبار مهر المثل لا يسقط بموت أحدهما وكذا لو طلقها قبل الدخول اه . يعني تحكم المتعة . وفي البزازية : ادعت المسمى بعد موته فأقر الوارث به لكن قال لا أعرف قدره حبس ، وظاهر كلام المصنف أنه يجب مهر المثل بالغا ما بلغ وليس كذلك ، بل لا يزاد على ما ادعته المرأة لو كانت هي المدعية للتسمية ولا ينقص عما ادعاه الزوج لو كان هو المدعى لها كما أشار إليه في البدائع ، ولم يتعرض الشارحون للتحليف . وذكر صدر الشريعة أنه يحلف عندهما ، فإن نكل ثبت المسمى ، وإن حلف المنكر وجب مهر المثل ، وأما عند أبي حنيفة ينبغي أن لا يحلف المنكر لأنه لا تحليف عنده في النكاح فيجب مهر المثل اه . وفيه نظر لأن التحليف هنا على المال لا على أصل النكاح فيتعين أن يحلف منكر التسمي إجماعا ولهذا سكتوا