ابن نجيم المصري
309
البحر الرائق
وبين نفسها برفع الموانع منها ويكونا سواء ، وهذا قبل الاطلاع على النقل . ثم رأيت في المحيط : وإن كان المهر عينا فإنهما يتقابضان كما في بيع المقايضة ا ه . وبهذا سقط ما في فتح القدير . أشار المصنف بمنعها له مما ذكر إلى أنه لا يمنعها من أن تخرج في حوائجها والزيارة بغير إذنه قبل قبض ، المهر لأنها غير محبوسة لحقه بخلاف ما بعد إيفائه لأنها محبوسة له ، وإلى أن للأب أن يسافر بابنته البكر ولو كانت بالغة قبل إيفاء المهر وبعده لا كما في فتح القدير ، وإلى أن لا يحل له وطؤها على كره منها قبل إيفائه . قال في المحيط من النفقة : وهل يحل للزوج أن يطأها على كره منها ؟ إن كان الامتناع لا لطلب المهر يحل لأنها ظالمة ، وإن كان لطلب المهر لا يحل عند أبي حنيفة ، وعندهما يحل ا ه . وأطلق في الاخراج فشمل الاخراج من بيتها ومن بلدها فليس له ذلك . وتفسير الاخراج بالمسافرة بها كما في الهداية مما لا ينبغي لأنه يوهم أن له إخراجها من بيتها إلى بيت آخر في مصرها . وأطلق في المهر وفيه تفصيل ، وحاصله أنه إما أن يصرحا بحلوله أو بتعجيله أو بتأجيله كله أو بحلول بعضه وتأجيل بعضه أو يسكتا ، فإن شرطا حلوله أو تعجيله كله فلها الامتناع حتى تستوفيه كله والحلول والتعجيل مترادفان ، ولا اعتبار بالعرف إذا جاء الصريح بخلافه . وكذا إذا شرطا حلول البعض فلها الامتناع حتى تقبض المشروط فقط . وأما إذا شرط تأجيل الكل فليس لها الامتناع أصلا لأنها أسقطت حقها بالتأجيل كما في البيع . وعن أبي يوسف أن لها الامتناع استحسانا لأنه لما طلب تأجيله كله فقد رضي بإسقاط حقه في الاستمتاع .