ابن نجيم المصري
284
البحر الرائق
المحيط ، وكذا ذكر الاتفاق الإمام الولوالجي في فتاواه وغيره وارتضاه في غاية البيان ، فما في نوادر ابن سماعة من الخلاف ضعيف . ثم اعلم أن دليل الإمام المذكور هنا لا يشمل ما ذكره من أن طلق ضرتها ونحوه كما لا يخفى . وقوله وإلا فمهر المثل عائد إلى المسألتين أي إن لم يوف بما شرط لها في المسألة الأولى ولم يقم بها في الثانية فالواجب مهر المثل . لكن قد علمت أنه في الثانية لا يزاد على التسمية الثانية لرضاها بها ، ولا ينقص عن التسمية الأولى لرضاه بها . وأشار بوجوب مهر المثل إلى أنه لو طلقها قبل الدخول فلها نصف المسمى أولا ، سواء وفى بشرطه أو لا ، لأن مهر المثل لا يتنصف . قوله : ( ولو نكحها على هذا العبد أو على هذا الألف حكم مهر المثل ) أي جعل مهر المثل حكما فيما إذا تزوجها على أحد شيئين مختلفين قيمة لأن التسمية فاسدة عند أبي حنيفة . وقالا : لها الأقل لأن المصير إلى مهر المثل لتعذر إيجاب المسمى وقد أمكن إيجاب الأقل لتيقنه . وله أن الموجب الأصلي مهر المثل إذ هو الأعدل والعدول عنه عند صحة التسمية وقد فسدت لمكان الجهالة . ورجح قولهما في التحرير بأن لزوم الموجب الأصلي عند عدم تسميته ممكنة فالخلاف مبني على أن مهر المثل أصل عنده والمسمى خلف عنه ، وعندهما على العكس . كذا في غاية البيان معزيا إلى الجامع الكبير ، فما في فتح القدير من التردد في نقل ذلك عنهم لا محل له ، ومعنى التحكيم أن مهر المثل إن وافق أحدهما وجب ، وإن كان بينهما فمهر المثل ، وإن نقص عن الأقل فلها الأقل لرضاه به ، وإن زاد على الأكثر فلها الأكثر فقط لرضاها به . وفي الخانية : لو أعتقت المرأة أوكسهما قبل الطلاق إن كان مهر مثلها مثل الأوكس أو أقل جاز عتقها في الأوكس ، وإن أعتقت الا رفع وكان مهر مثلها أكثر من قيمته جاز عتقها ، وإن كان أقل منها لم يجز ، ولا يجوز عتقها في الا رفع بعد الطلاق قبل الدخول على كل حال