ابن نجيم المصري
255
البحر الرائق
قيمته يوم العقد ، وإن حدث بفعل الزوج فإن شاءت أخذت وقيمة النقصان ، وإن شاءت أخذت قيمته يوم العقد ، وإن حدث بفعل الزوج صارت قابضة ، وإن حدث بفعل أجنبي فإن شاءت أخذته وقيمة النقصان من الأجنبي ، وإن شاءت أخذته قيمته من الزوج ولا حق لها في النقصان . وإن حدث بفعل المهر فكالآفة السماوية في رواية ، وفي ظاهر الرواية هو كحكم جناية الزوج ، والحدوث بفعل المهر أن يكون المهر عبدا فقطع يده أو فقأ عينه ، وإذا قبضت المهر فتعيب بفعلها أو بآفة سماوية أو بفعل المهر قبل الطلاق أو بعده قبل الحكم بالرد فإن شاء الزوج أخذ نصفه ولا يضمنها النقصان ، وإن شاء ضمنها نصف قيمته صحيحا يوم القبض ، وإن كان ذلك بعد الطلاق والحكم بالرد فللزوج أن يأخذه ونصف الأرش ، وإن تعيب بفعل الأجنبي يضمنها نصف القيمة لا غير ، وإن تعيب بفعل الزوج فهو بالخيار كما في الأجنبي . كذا في الظهيرية . فصار حاصل وجوه النقصان عشرين ، لأنه إما أن يكون بآفة سماوية أو بفعله أو بفعلها أو بفعل المهر أو بفعل الأجنبي ، وكل من الخمسة على أربعة لأنه إما أن يكون في يد الزوج أو في يدها قبل الطلاق أو في يدها بعده قبل الحكم بالرد أو بعده بعد الحكم وأحكامها مذكورة ، كما أن حاصل وجوه الزيادة ثمانية لأنها إما أن تكون متصلة متولدة أو لا ، أو منفصلة متولدة أو لا ، وكل منها إما أن تكون في يده أو في يدها والأحكام مذكورة إلا حكم المتصلة الغير المتولدة كالصبغ لظهور أنها لا تتنصف ، وينبغي أن تكون وجوه النقصان خمسة وعشرين ، فإن النقصان في يد الزوج أعم من أن يكون قبل الطلاق أو بعده فهي خمسة في خمسة . وإذا ولدت الجارية الممهورة في يد الزوج فهلكا ثم طلقها قبل الدخول بها أخذت نصف قيمة الام لا غير ، وإن قتلهما الزوج فإن شاءت ضمنته نصف قيمة الام يوم العقد ، وإن شاءت ضمنت عاقلته نصف قيمتها ، وتضمن العاقلة نصف قيمة الولد يوم القتل ولا يضمن الزوج نقصان الولادة إلا أن يكون فاحشا . ولو تزوجها على زرع بقل فاستحصد الزرع في يدها ثم طلقها قبل الدخول بها فلا سبيل للزوج على الزرع ، ولو تزوجها على عشرين شاة عجفاء فحملت في يدها ودر اللبن في ضروعها ثم طلقها قبل الدخول بها يأخذ الزوج نصفها ، ولو تزوجها على أرض قراح على أنها ثلاثون جريبا فإذا هي عشرون إن شاءت أخذت القراح ناقصا لا غير ، وإن شاءت أخذت قيمته ثلاثين جريبا مثل هذه الأرض ، ولو تزوجها على نخل صغار فطالت وكبرت في يدها ثم طلقها قبل الدخول بها فلها نصفها . نص عليها في المنتفى . قال رحمه الله : وعندي هذا محمول على قول محمد لأن المذهب عنده أن الزيادة المتصلة لا تمنع التنصيف ا ه . ما في الظهيرية بحروفه . وينبغي